العودة   منتدى الأحساء > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي العام


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اقتراح اقامة دوري حواري بين فرق الاحساء (آخر رد :ركائز)       :: أغرب 3 نخلات ممكن أن تشاهدها في حياتكــ !!! (آخر رد :مسلمة و أفتخر)       :: قسم الاحتياج ارسلوا الليلة .... (آخر رد :روز الحسا)       :: دبلومة الفوركس والبورصة العالمية :::: احترف الفوركس (آخر رد :تاراوديمه)       :: الكورس لتعلم اللغة الانجليزية بطلاقة Learn to Speak English Deluxe 10 ... (آخر رد :تاراوديمه)       :: تحميل كتاب طبخ كتاب تعليم الطبخ يحتوي على 1030 وصفة (آخر رد :تاراوديمه)       :: **ألف مبروك للفائزين في مسابقة رمضان الكبرى** (آخر رد :wkw)       :: مطلوب جوال مستعمل Nokia E71 لون أبيض (آخر رد :yaao)       :: دعواتكم لــِ.....أخو ""أخت غزلان"" (آخر رد :wkw)       :: نعم ، نحن نستطيع! من forexpros.ae (آخر رد :مشترك جديد92458756)      

كاتب الموضوع الإشراف الإسلامي مشاركات 55 المشاهدات 696  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-04-10, 02:52 AM رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي



فلاشات متنوعة عن التوبة ~~

فلاش التوبة الصادقة

http://saaid.net/flash/ttttt.htm

فلاش دمعة تائبة

http://www.saaid.net/flash/dam3at-tabah.htm

فلاش طريق التائبين

http://saaid.net/flash/1142106587.htm



جمع وتنسيق مضاوي






قديم 10-04-10, 02:54 AM رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي

بطاقات دعويه للتوبه







جمع وتنسيق عين أم سبعة







قديم 10-04-10, 02:56 AM رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي

******** رسالة الى يائــس من التوبة ********





اخواني الافاضل :
أخبرنا صلى الله عليه وسلم

(( أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار،
ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل

بل أخبر أن الله يفرح بتوبة عبده إذا تاب فقال :

" لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها - قد أيس من راحلته - فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك -أخطأ من شدة الفرح ".

وأخبر صلى الله عليه وسلم عن رجل قتل مائة نفس فتاب الله عليه وقبضته ملائكة الرحمة، فقال:

" إن رجلا قتل تسعة و تسعين نفسا ثم عرضت له التوبة فسأل عن أعلم أهل الأرض
فدل على راهب فأتاه فقال : إنه قتل تسعة و تسعين نفسا فهل له من توبة ؟ فقال : لا
فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض

فدل على رجل عالم فقال : إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟

قال : نعم و من يحول بينه و بين التوبة ؟

انطلق إلى أرض كذا و كذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم و لا ترجع إلى

أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب

فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى

وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم

فقال : قيسوا بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو لها فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد
فقبضته ملائكة الرحمة ".




وأوصيك اخي الكريم واوصيك اختي الكريمه

بعد التوبة بالإكثار من الأعمال الصالحة؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات خصوصا الصلاة بالليل والقراءة والبكاء من خشية الله

والإكثار من نوافل الصلاة من سنن الرواتب وصلاة الضحى وغيرها لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.

واوصيكم بالحرص على الصحبة الصالحة، والبعد كل البعد عن رفاقك السابقين، وخاصة من شاركتهم المعصية.

كما أوصيكم بالحذر من التهاون بما كان من المعاصي في السابق أو التساهل بها

واعلم أن الشيطان يحزنه ما صرت إليه فاحذر وساوسه

وتذكيرك بالماضي وتزيين ما كنت تعمل فابتعد عن كل ما يذكرك بماضيك ويثير الشهوة في نفسك وتحصن بما شرع الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم من
الصوم والزواج وغض البصر والبعد عن الكلام الفاحش


واجتهد في دعاء الله عز وجل بأن يغفر لك ما مضى ويحفظك فيما بقيت.

جمع وتنسيق عاشقة كلمة الحق






قديم 10-04-10, 02:58 AM رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

التوبة سبيل النجاة

قال لي صاحب: ذات يوم قلَّبتُ أوراق التقويم الهجري.. فإذا بتلك المفاجأة العظيمة.. نعم.. والله إنها لعظيمة..

عامٌ كاملٌ من عمري مضى، وما أعلم أنه انقضى.. إلا في ضياع وانحراف.. فاعتلجني شعورٌ قلبيٌ هزني.. كأنه صاعقةٌ عظيمة.. ارتجفت أعضائي، واهتز كياني حينما علمتُ أن عاماً كاملاً مضى من عمري ما تزودتُ فيه لقبري..

اعتصر القلب حسرةً.. وما تمالكت نفسي إلا ودمعة حرّى تنحدرُ من على خدي.. حزناً على التفريط.. أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ [المؤمنون:115].


يا من غدا في الغيِّ والتيه *** وغرَّه طولُ تماديــهِ


أملى لك الله فبارزتــــــهُ *** ولم تخف غبَّ معاصيهِ

أخي الكريم.. أختي الكريمة.. اعلموا أن اللذة المحرمة ممزوجةٌ بالقبح حال تناولها، مثمرةٌ للألم بعد انقضائها.. وأن للحسنة ضياء في الوجه، ونوراً في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق..

إذا علم هذا، فليعلم أن للسيئة سواداً في الوجه، وظلمة في القلب والقبر، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق، وبغضاً في قلوب الخلق، فاحذر أيها العاصي.. أن تلعنك قلوب المؤمنين..

أخي الكريم.. أختي الكريمة.. قوافل التائبين تسير.. وجموعُ المنيبين تُقبل وبابُ التوبة مفتوح.. ودعوة تتلى.. وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].. دموع التائبين صادقة.. وقلوبهم منخلعة، يخافون يوماً تتقلبُ فيه القلوبُ والأبصارُ..

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( اجلسوا إلى التوابين فأنهم أرقُ أفئدةً.. ).

أخي الكريم..أختي الكريمة.. لقد كان الفضيل بن عياض قاطعاً للطريق.. وكان يتعشقُ جاريةً.. فبينما هو ذات ليلة يتسور ُعليها الجدار إذ سمع قارئاً يقرأ قول الله جلَّ وعزَّ: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [الحديد:16].. فأطرق ملياً.. ثم تذكر غدراته وذنوبه.. تذكر إسرافه.. فما كان منه إلا أن ذرف دموع التوبةِ من عينٍ ملؤها اليقينُ برحمة الله..، فتاب واقلع عما كان عليه حتى أصبح من أهل الخير والصلاح في زمنه.


واتــق الله فتقوى الله مـــا *** جاورت قلبَ امرئ إلا وصل


ليس من يقطعُ طرقاً بطـلاً *** إنما من يتـــــــق الله البطل

وبعد هذا.. أخي..أختي هل من مشمِّر؟!..هل من مشمر للتوبة؟!


شمر عسى أن ينفعَ التشميرُ *** وانظر بفكرك مااليه تصيرُ

نعم.. هناك مشمرون.. ولكن إلى أين؟!

مسارعةٌ للخطى وتقويةٌ للعزائم وحثٌ للنفوس.. إنها خطوات في الطريق.. إلى هناك.. حيث الموقف العظيم.. ثم - برحمة الله - إلى روح وريحان ورب غير غضبان..

نستدرك بالتشمير إلى الخير تقصيرنا.. ونعوض بالسير القويم تكاسلنا وتأخرنا.. فهل من مشمر؟!

كل يوم في طريق.. وكل حين في سبيل.. خطوات متسارعة.. وقفزاتٌ متتابعة نسُدُّ الفُرَج ونُغلق الثُلَم..نحصنُ ديارنا.. ديار التوحيد.. فهل من مشمر؟!

نداءٌ لمن تأخر عن الركب.. ولا يزال يرى القافلةَ تسيرُ إلى الخير.. هل من مشمر قبل الندم والبكاء؟! الله جلَّ وعزَّ يقول: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً [النور:31] فهل من مشمر؟! ويقول: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [الزمر:53] فهل من مشمر؟!

شمر مادام البابُ مفتوحاً.. وعجل.. فَرُبَّ متمهل فاتتهُ حاجتهُ..

أخي.. أختي.. إن أمامكم أفقاً وآسعاً.. أفقاً جميلاً.. نعم إنه أفق رحمة الله.. أفق..التوبة.. إن التائب حبيبُ الله.. يقول جلَّ وعزَّ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ [البقرة:222] فهل من مشمر؟!




هذه بعض التوجيهات التي أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن ينفعنا وإياك بها:

1 - الحرص على صلاح الباطن لأن صلاح الباطن سبب رئيسي في صلاح الظاهر، فاعمر قلبك أخي بذكر الله وبطاعته جل وعز وبالعقيدة السليمة الصالحة على ما كان عليه الرسول وصحابته الكرام.

2 - المحافظة على أوامر الله جل شأنه بفعلها واجتناب نواهيه سبحانه.

3 - لنتذكر دائماً وأبداً ( لا خير في لذة من بعدها سقر ).

4 - احذر من الكلام الفاحش البذيء وبالذات الغيبة والنميمة.

5 - تذكر دائماً:


إذا ماخلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوت ولكن قل عليَّ رقيب


ولاتحسبن الله يغفـــــل ساعـــــة *** ولا أن ما يخفى عليه يغيب

6 - أصلح عيوب نفسك قبل النظر في عيوب الآخرين.

7 - الحرص على الاستغفار بالغدو وبالأسحار.

8 - التوبة إلى الله تعالى والإنابة إليه في جميع الأحوال.

9 - احرص على التواضع لله فمن تواضع لله رفعه.

10 - ليكن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هما نورك إلى سلوك طريق دار السلام.

11 - احرص على خدمة هذا الدين بكل ما تستطيع من القدرات التي تمتلكها سواء فكرية أو مالية أو جسدية أو غيرها.

12 - الإكثار من سماع الأشرطة الإسلامية، والاهتمام بقراءة الكتب الشرعية المفيدة.

13 - احذر اخي في الله كل الحذر من الاستهزاء بأهل الصلاح والخير ثم احذر من التسلي بأعراضهم في المجالس بل عليك بالذب عنهم عندما تسمع أي شخص يسبهم أو ينقص من قدرهم.

14 - أكثر من الدعاء لنفسك بالثبات على دين الله الحق ولإخوانك المسلمين في كل مكان فهم بحاجة إلى ذلك.

15 - احرص على أن تكون رمز الرجولة في تصرفاتك حتى يشعر أهلك بأن من التزم بهذا الدين إنما أصبح رجلاً ولا تنس ما فعله عمر بن الخطاب عندما رأى شاباً يمشي وهو منكساً رأسه فضربه عمر بالدرة رضي الله عن عمر.

16 - الله الله ببر الوالدين، والحرص على خدمتهما وطاعتهما في غير معصية الله.

17 - احرص أخي على حضور المحاضرات والدروس العلمية قدر المستطاع.


جمع وتنسيق قطرات السعادة






قديم 10-04-10, 02:59 AM رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي







أحاسب نفسي كل ليلة..

واسبل عبرتي ندمان..

أحوارها،،أعاتبها،،يا نفسي لي متى العصيان..

يا نفسي لى متى العصيان..

.....

وكم مرة خذلتيني،،أعاهد وارجع لذنبي..

واحس شي انكــــــــــــســـر فيني..

أحس شي انكسر فيني..

أنا خجلان ..من ربـــــي..

يا نفسي لى متى العصيان..

.....

حريصة عالشكل والصيت..

وراي الناس شاريته..

يا مغرورة بحب الناس..

يا مخدوعة بحب النــاس..

ورضى الرحـــــــــــمن،،ناسيته..


يا نفسي لي متى النسيان..

.....

أبيلك جنة الرضوان،،وتبيني بالهوى حيران..

وشهواتك ألبـــــــــــيـــــــــها...

حصيلتها أنا الخسران..

يا نفسي لى متى الخسران..

.....

من الليلة أباتحدّا..وشوفي كيف أباعصي هواي..

ومنو اللي طاعته أبدى..

يا نفســــــــي..إنت أو مـــــــولاي..

يا نفسي لى متى العصيان......


رابط الانشوده للمبدع حمود الخضر

http://www.3wam.com/pafiledb.php?action=download&id=413



جزيتم خيرا عل هذا الموضوع الهادف


جمع وتنسيق لمسة عطر






قديم 10-04-10, 03:01 AM رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي



أقسام الناس في التوبة

يقول ابن رجب : الناس في التوبة عدة أقسام :

*فمنهم : من لا يُوفق لتوبة نصوح بل يُيسر له عمل السيئات من أول عمره إلى آخره حتى يموت مصراً عليها ، وهذه حالة الأشقياء .

وأقبح من ذلك من يُسِّر له في أول عمره عمل الطاعات ثم ختم له بعمل سيىء حتى مات عليه ، كما في الحديث الصحيح )): إن أحدكم ليعمل عمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، ثم يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ))

*وقسم يُفني عمره في الغفلة والبطالة ،ثم يُوفق لعمل صالح فيموت عليه ، وهذه حالة من عمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها.
والأعمال بالخواتيم وفي الحديث :(( إذا أراد الله بعبد خيرا عَسَله ، قالوا : وما عَسَله ؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه )) .


*وبقى هاهنا قسم آخر وهو أشرف الأقسام وأرفعها ، وهو من يفني عمره في الطاعة ثم ينبه على قرب الأجل ليجد في التزود ، ويتهيأ للرحيل بعمل يصلح للقاء ، ويكون خاتمة للعمل ، قال ابن عباس رضى الله عنه: لما نزلت على النبي صلى الله علية وسلم { ِإذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه ، فأخذ في أشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة ، قالت أم سلمة :كان النبي صلى الله علية وسلم في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال :سبحان الله وبحمده ، فذكرت ذلك له ، فقال :(( إني أمرت بذلك )) وتلا هذه السورة .

كان من عادته صلى الله علية وسلم أن يعتكف في كل عام في رمضان عشرا ، ويعرض القرآن على جبريل مرة فاعتكف في ذلك العام عشرين يوماً وعرض القرآن مرتين ، وكان يقول : ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي ، ثم حج حجة الوداع وقال للناس : ((خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا )) ثم أمر بالتمسك بكتاب الله ،ثم توفى بعد وصوله إلى المدينة بيسير صلى الله علية وسلم .

وإذا كان سيد المحسنين يؤمر أن يختم عمره بالزيادة في الإحسان فكيف يكون حال المسيء ؟

وكان السلف يرون أن من مات عقب عمل صالح كصيام رمضان أو عقيب حج أو عمرة يرجى له أن يدخل الجنة , وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والاستغفار عند الموت , ويختمون أعمالهم بالاستغفار وكلمة التوحيد . [لطائف المعارف ]

لما احتضر العلاء بن زياد بكى , فقيل له : ما يبكيك ؟ قال :كنت والله أحب استقبل الموت بتوبة,قالوا: فافعل رحمك الله,فدعا بطهور فتطهر , ثم دعا بثوب جديد فلبسه , ثم استقبل القبلة فأومأ برأسه مرتين , أو نحو ذلك , ثم اضطجع ومات .


ولما احتضر عامر بن عبدالله بكى قال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون , اللهم إنى أستغفرك من تقصيري و تفريطي , وأتوب إليك من جميع ذنوبي , لا إله إلا لله , ثم لم يزل يرددها حتى مات رحمه الله.

وقال عمرو بن العاص -رحمه لله - عند موته : اللهم أمرتنا فعصينا , ونهيتنا فركبنا , ولا يسعنا إلا عفوك , لا إله إلا لله ثم رددها حتى مات .

فالموفق السعيد أيها الأحبة من وفق لتوبة النصوح يعيش عليها وكلما اقترب أجله ازداد عمله وتقربه لله عز وجل حتى يموت على ذلك ، فا للهم وفقنا لهذه التوبة برحمتك يا أرحم الراحمين .


وقـــفـــه


واعلموا أيها الأخوة في الله أن الذنوب والمعاصي باب كلنا ولجناه ..وبحر كلنا سبحنا فيه ..ولا ينجو من ذلك إلا المعصومين ممن اصطفاهم الله واجتباهم من الأنبياء والرسل عليهم السلام ..

ولكن أبشركم أيها الأحبة في الله ،، أُبشر كل من أسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي وكلنا ذاك الرجل !! أبشركم بهذا النداء الرباني من الله العلي الكريم الرحيم إلى عباده المذنبين يناديهم باسم الإيمان ويدعوهم إلى الإنابة والرجوع إليه ويرجيهم بسعت رحمته جل وعلا ، يناديهم بأرجا أية في كتاب الله جلا في علاه فيقول سبحانه وتعالى :{ (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53 ) (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ }
.
قال ابن عباس رضى الله عنة: "من آيس عباد الله من التوبة بعد هذا فقد جحد كتاب الله عز وجل!! " .
ويقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى }

.
وسمع لما قيل لسفيان الثوري عندما عادهُ حماد بن سلمه قال: يا أبا سلمه : أترى الله يغفر لمثلي ؟
فقال حماد : والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي ، لأخذت محاسبة الله ، وذلك لأن الله أرحم بي من أبوي .

فاستشعر أيها التائب بره سبحانه في ستره عليك حال ارتكابك المعصية مع كمال رؤيته لك ، ولو شاء لفضحك بين الخلق فحذروك وهذا من كمال بره – سبحانه - ومن أسمائه البر .

فيا لله ، ما أوسع رحمته على عباده !! وهم يعصونه بالليل والنهار ، ويتودد إليهم بالنعم ، ويتبغضون إليه بالمعاصي .
فسبحانه ما أحكمه وأبره ! وما أرحمه وأكرمه !

فطوبى لمن قرن ذنبه بالاعتذار , وتلافاه باستغفاره آنا الليل وأطراف النهار


من قصص التائبين


وإليك بعض قصص من تابوا وأنابوا وإلى الله عادوا فإن في قصصهم عبرة وفي آثارهم عظة قال الله تعالى :{ َقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ } .

فاسمع إلى قصة هذا الشاب التي يحكيها ابن قدامه في كتابه التوابين فيقول رحمه الله :" عن رجاء بن ميسور قال : كنا في مجلس صالح المريّ [ذات يوم ] وهو يتكلم ، فقال لفتى بين يديه وعنده الناس مجتمعين : اقرأ يا فتى ، فقرأ الفتى قول الله تعالى :{ َأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ }

فاسمع يارعاك الله عما يقول هذا الشيخ الفاضل صالح المريّ وهو يفسر هذه الآية فيقول : كيف يكون للظالمين حميم أو شفيع والمطالب رب العالمين .

إنك والله لو رأيت الظالمين وأهل المعاصي يساقون في السلاسل والأنكال إلى الجحيم حفاةً عراةً ، مسودة وجوههم ، مزرقة عيونهم ، ذائبة أجسادهم ، ينادون :

يا ويلنا يا ثبورنا ماذا حل بنا ؟!
أين يُذهب بنا ؟!
ماذا يُراد منا ؟!

والملائكة تسوقهم بمقامع النيران ، فمرَّةً يجرُّون على وجوههم ويسحبون عليها منكبين ، ومرة يقادون إليها مقرنين من بين باكٍ دماً بعد انقطاع الدموع ، ومن بين صارخٍ طائَر القلب مبهوت!!

إنك والله لو رأيتهم على ذلك لرأيت منظراً لا يقوم له بصرك ، ولا يثبت له قلبك ، لا تستقر لفظاعة هوله على قرار قدمك ثم أخذ ينحب ويبكي بكاءً مرَّاً قائلاً :يا سوء منظراه, يا سوء منقلباه.

وهو على هذا يبكي حتى أبكى الناس معه ؛ فكانت موعظةّ بليغة .

وكان من بين الحاضرين فتى مسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي و معروف بغفلته ، قال هذا الفتى بعد أن سمع ما سمع : أكُل هذا في يوم القيامة يا أبا بِشر ؟

قال : نعم ، والله يا ابن أخي وما هو أكثر ، قد بلغني أنهم يصرخون في النار حتى تنقطع أصواتهم فما يبقى منهم إلا كهيئة الأنين من شدة العذاب !!

فصاح هذا الفتى الذي كان غافلاً وقال : إن لله ، واغفلتاه عن نفسي أيام الحياة ، و أسفاه على تفريطي في طاعتك يا سيداه ، وأسفاه على تضييعي لعُمري في أيام الدنيا .

ثم بكى واستقبل القبلة وقال : اللهم إني أستقبلك في يومي هذا بتوبة لا يخالطها رياء لغيرك ، اللهم فاقبلني على ما كان فيّ ، واعفُ عما تقدم من فعلي ، وأقِلْني في عثرتي ، وارحمني ومن حضر ، وتفضل علينا بجودك وكرمك ، يا أرحم الراحمين ...
لك ألقيتُ معاقد الآثام من عنقي ، وإليك أنَْـبتُ بجميع جوارحي صادقاً لذلك قلبي ، فالويل لي إن لم تقبلني !!

ثم سقط مغشياً عليه !! فحُمل من بين القوم صريعاً !!

فمكث هذا الشيخ الفاضل صالح المريّ وإخوانه يعودونه أياماً ، ثم مات رحمه الله !!

فحضر جنازته خلق كثير يبكون عليه ويدعون له .. فمات رحمه الله على توبة نحسبه كذلك
وكان صالح المريّ كثيراً ما يذكره في مجلسه فيقول:
بأبي قـتيل القرآن!! بأبي قتيل المواعظ والأحزان !!
قال : فرآه رجل في منامه بعد موته فقال : ما صنعت ؟
قال : عمَّتني بركة مجلس صالح المريّ ، فدخلت في سعة رحمة الله التي وسعت كل شيء !!


نعم أيها الأحبة :
كيف لا تكون رحمة الله لمن أقبل إليه وأناب واستغفر من ذنبه وتاب !

كيف لا يقبل التوبة عن عباده وهو الذي "يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها" ، بل يبدل الله جلا في علاه ما كان من السيئات إلى حسنات إذ هم تابوا وأنابوا قال تعالى :{ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68 ) (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70)}(1)


فطوبى لذلك التائب قد تجددت له حياته ، من معصية إلى طاعة ، ومن ظلمة إلى نور ، ومن ظلال إلى هدى.

الله أكبر أحبتي فأين الشباب اليوم ؟ أين العائدون ؟ أين الأيبون ؟

أين الذين يتوبون ثم يستقيمون ويصدقون !! ثم هم بربهم يعدلون !!

إن الأمة اليوم في أمس الحاجة لمن يتوب و يؤب .

فقلها أخي بأعلى صوت أعلنها صريحة مدوية أنا تائبٌ نعم تائبٌ

وأبشر بالفضل العظيم والعطاء الجسيم من رب كريم يعفو ويصفح وبتوبة عبده يفرح ...

أدعوك باللـيل البهيـم منـاديا ****** أنا تائب لـــك أرفع الدعوات
أدعوك يا ربـاه يارب العــلا ****** أحسن وقوفي في يوم ذي الحسراتِ
مـا أنت يا دنـيا بدار قـرارنا ****** ما أنت إلا بؤرة الآفـــــاتِ

وسمع يا رعاك الله إلى النموذج الرائع الربيع بن خيثم – رحمه الله - وهو المعروف بالعبادة و الخير و الصلاح و يروي لنا هذا المثال الماتع عن سفيان - رحمه الله – فيقول :

لقد بلغنا أن أم الربيع بن خيثم كانت تنادي فتقول يا بني الربيع ألا تنام ؟ فيقول الربيع : يا أماه من جن عليه الليل وهو يخاف , حقَّ له إن لا ينام . قال : فما بلغ و رأت ما يلقى من البكاء و السهر , نادته أمه فقالت : يا بُني لعلك قتلت قتيلاً ؟

- فاسمع إلى هذه الإجابة التي قالها الربيع – قال: نعم يا والدتي قتلت قتيلاً , قالت متعجبة : من هذا القتيل يا بُني نتحمل على أهله فيعفوك , و الله لو علموا ما تلقى من البكاء والسهر لرحموك . - فيا ترى من هذا الذي قتل؟ اسمع إلى هذه الإجابة التي قالها الربيع لوالدته – قال: يا والدتي هي نفسي .

يعني أنهُ ظلم نفسه التي بين جنبيه بالتفريط و التقصير , وهو العابد الزاهد التقي الورع . وهكذا حال التائبين ...دموعهم حارة مدرارة بالليل والنهار.

فماذا نقول نحن المقصرون المذنبون الغافلون؛ ولسان حال الربيع بن خيثم يقول :

مـا أحلم الله عني حين أمهلني و قـد تماديت في ذنبي و يسترني
تمُـر سـاعات أيامي بلا ندم ولا بـكاءٍ ولا خوفٍ و لا حزن
يـا زلة كتبت في غفلة ذهبت يا حسرة بقيت في القلب تحرقني
دعني أسح دموعاً لا انقطاع لها فـهل عسى عبرة منها تخلصني


وهذا الفضيل بن عياض كان شاطراً في قطع الطريق ، وكان يتعشق جارية ، فبينما هو ذات ليلة يتسور عليها جداراً ، إذا سمع قارئاً :{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ }

فبكى وقال : بلى قد آن ، فتاب وأقلع عما كان عليه ،واستمر على توبته ،حتى كان منه ما كان من السيادة والعبادة والزهادة ، ثم صار علماً يقتدى به ، ويهتدى بكلامه وفعاله .

يا لله ما أجمل التوبة وما أجمل العودة إلى الله جلا في علاه من أولئك الرجال الأفذاذ الذين ضربوا أروع الأمثلة فمنهم من يحزن على اقتراف المعصية حزناً لا يفارقه حتى الموت ، ومنهم من يهجر الناس ويعتزلهم ويضج بيته بالبكاء ، ومنهم من يتمنى أن يكون تراباً حتى لا يحاسبه الله على ذنبه ومعاصيه ، ومنهم من يمرغ خده بالتراب حتى يذوق طعم الذلة علّ الله يرحمه على تلك الحال

ومنهم من يتعلق بأستار الكعبة مطرقاً خاشعاً يطلب العفو من الله ، ومنهم من يجوب الصحراء هائماً على وجهه يعاهد الله عز وجل ألا يرجع إلى بيته إلا وقد تاب وتاب عليه الله ، ومنهم من يعتكف في بيت من بيوت الله يذكر الله ويتلو القرآن ويركع ويسجد والدموع تتزاحم في عينيه ندماً على ما فرط في جنب الله ، بل منهم من يشهق شهقة يموت بعدها خوفاً ووجلاً من الله .
ولا عجب فيما ذكرت وقلت !!


فالخوف من الله والتوبة إليه أرجفت قلوب العصاة فكم رعدت بروق الخوف في القلوب القاسية فأذهبت عنها سحب الغفلة ... وأمطرت دموع الخشية فصفا سماء القلوب واستنار وطلعت عليه شمس النهار ... فأواه ..ثم أواه على التوبة النصوح ما أعزها وأغلاها


جمع وتنسيق مضاوي







قديم 10-04-10, 03:03 AM رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي



قصة تائب من التدخين

يحكى ويقول :ــ

بدأت رحلتي المؤسفة مع التدخين قبل عشرين سنة حينما كنت طالبا في المرحلة المتوسطة وفي أيام الامتحانات، حيث كنت أجتمع أنا وبعض زملائي في سطح منزلنا، لمذاكرة الدروس، فانضم إلينا أحد أصدقاء السوء ممن ابتلوا بالتدخين، وحتى يستطيع أن يدخن دون أن نوبخه ونلومه سعى إلى جرنا معه إلى شرب الدخان، فقال لنا: إن التدخين يساعد على التركيز والفهم، وإنه جرب ذلك، وطلب منا أن نخوض التجربة، وإذا لم تحقق نتيجة نترك التدخين، فخضنا التجربة، وأشعلت مع زملائي السيجارة الأولى، فشعرت أن رأسي أصبح أثقل من جسدي، وأن الأشياء حولي تدور، وبدأ الفتور يدب في جسدي، فقلت لصديق السوء: ما الذي أشعر به؟ فقال لي: هذه أول سيجارة، وطبيعي ما حصل لك، اشرب الثانية، وسيذهب منك الفتور والدوار، وشربت الثانية والثالثة والرابعة، وذهبت لأول مرة إلى البقالة واشتريت أول علبة دخان من أردأ الأنواع وأكثرها ضررا؛ لأنها رخيصة الثمن.
وهكذا أصبحت أخصص كل ريال أحصل عليه لأشتري الدخان
حتى غدوت أشرب عشرين سيجارة في اليوم الواحد، ولا أخفيكم سرا إذا قلت: إن عدم التوفيق في تركه سببه أنني كلما فكرت في تركه كون الدوافع لتركه إما من أجل نظرة المجتمع للمدخن، وإما من أجل صحتي وإما من أجل توفير المال.. ولم أفكر في تجاربي الفاشلة أن أتركه لله، مستعينا به، ومتوكلا عليه كما حدث في تجربتي الناجحة التي سأوردها لاحقا.

قبل الهداية:

قبل أن يهديني الله ذو الفضل والمنة إلى ترك التدخين تحولت إلى مدخنة بشرية متحركة، أشرب الدخان بشراهة حتى أصبحت أدخن أربع علب يوميا، أي ثمانين سيجارة، وحتى أصبح الجمر متقدا في فمي منذ الاستيقاظ صباحا وحتى أنام، بل أحيانا أقوم من نومي لأشعل سيجارة، وأعود إلى النوم مرة أخرى.

أما الغرفة التي أجلس فيها سواء في العمل أو البيت أو عند الأصدقاء فيغلفها ضباب كثيف من الدخان عندما أكون موجودا بها يعتريني فتور دائم، وكسل، بلغم أسود، وكحة مستمرة، لا ينفع معها العلاج.. وشفتان سوداوان، وعينان حمراوان، ووجه عبوس.. المكان الذي لا أستطيع أن أدخن فيه لأي سبب أغادره فورا، وأتعجل في أداء الصلوات حتى أعود للسيجارة.
في رمضان يكون الفطور على التبغ قبل التمر أحيانا.. خطوات ثقيلة عند السير، وريق ناشف.. أشرب الشاي والماء بكثرة ولهفة.. حالة يرثى لها لا تفرح عدوَّا ولا صديقا، سدَّت أمام وجهي كل الطرق لتركه بعد المحاولات العديدة التي فشلت فيها حتى وصلت إلى قناعة بألا أحاول مرة أخرى تركه، فقد بلغ اليأس والقنوط مبلغهما مني، حتى إنني أصبحت أتخيل أنني سأموت وفي فمي سيجارة.

اللحظة الحاسمة:

قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].

وقال تعالى:{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً} [الكهف: 17].
ففي إحدى الليالي المباركة من العشر الأخيرة من شهر رمضان عام 1412 هـ كنت أصلي القيام أنا وأخي- الذي يدخن مثلي- في أحد مساجد حي الناصرية بالرياض، وبعد التسليمة الثانية يستريح عادة القائمون قليلا، لشرب الماء أو القهوة والشاي قبل مواصلة قيامهم، فسولت لي نفسي أن أخرج من المسجد لأشرب سيجارة، ثم أعود لمواصلة الصلاة، وأوحيت لأخي بما سولت به نفسي الأمارة بالسوء لي، فما كان منه إلا أن قال لي: ما رأيك بدلا من الذهاب إلى شرب سيجارة أن ندعو الله أن يعيننا على تركه، وأن نترك الدخان لله، وخوفا من عقابه، وطمعا في رحمته، وأن نجتهد في الدعاء حتى نهاية القيام سائلين الله ألا يردنا خائبين هذه الليلة، وأن يكرمنا بالهداية..

فوقعت كلماته من نفسي موقعا حسنا ووجدت أذنا صاغية، وواصلنا القيام، وبعد نهايته أخرجت أنا وأخي ما تبقى من سجائر من جيوبنا وحطمناها أمام المسجد، وتعاهدنا ألا نشرب الدخان من تلك الليلة المباركة، وأن يعين كل منا الآخر على تركه كلما ضعف وسولت له نفسه العودة إليه.

والحمد لله كانت لحظة حاسمة في حياتنا لم نعد بعدها إلى التدخين بحمد الله وتوفيقه، والآن أصبح لي أنا وأخي أكثر من سنتين لم نشعل فيهما سيجارة واحدة، وعاد الصفاء إلى وجهينا، ودعنا أمراض الصدر والبلغم والكحة، وانتهت- بالنسبة لي- رحلة عذاب عمرها عشرون سنة، وفرح الأهل والأصدقاء بما صنعناه.. والحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات.

من وثق بالله اغناه ومن توكل عليه كفاه


في امان الله

جمع وتنسيق عبن أم سبعة






قديم 10-04-10, 03:05 AM رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي









































جمع وتنسيق مضاوي






قديم 10-04-10, 03:06 AM رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قبول التوبة

أنا قد أذنبت ذنبا عظيما , واستغفرت الله ودعوته أن يغفر لي فهل تقبل توبتي من ذلك الذنب ؟ خصوصا أني أحس أنه لم تقبل توبتي وأنه مغضوب علي! فهل هناك إشارات على قبول التوبة ؟.

الحمد لله

أولاً : لاشك أن السهو والتقصير من طبع الإنسان ، وأن المكلَّف لا ينفك من تقصير في طاعة ، أو سهو وغفلة ، أو خطأ ونسيان ، أو ذنب وخطيئة ، فكلنا مقصرون.. ومذنبون... ومخطئون.. نقبل على الله تارة وندبر أخرى ، نراقب الله مرة ، وتسيطر علينا الغفلة أخرى ، لا نخلو من المعصية ، ولا بد أن يقع منا الخطأ ، فلسنا بمعصومين . ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ، لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون ) رواه مسلم (2749) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) رواه الترمذي (2499) وحسنه الألباني.

ومن رحمة الله بهذا الإنسان الضعيف أنه فتح له باب التوبة ، وأمره بالإنابة إليه ، والإقبال عليه، كلما غلبته الذنوب ولوثته المعاصي ، ولولا ذلك لوقع الإنسان في حرج شديد ، وقصرت همته عن طلب التقرب من ربه ، وانقطع رجاؤه من عفوه ومغفرته ، فالتوبة من مقتضيات النقص البشري ، ومن لوازم التقصير الإنساني .

وقد أوجب الله التوبة على أنواع هذه الأمة : السابقِ منها إلى الخيرات ، والمقتصِد في الطاعات ، والظالمِ لنفسه بالمحرمات .

فقال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31

وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إِلَى اللَّه توبة نصوحا ) التحريم/8

وقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس ، توبوا إلى الله واستغفروه ، فإني أتوب في اليوم مائة مرة ) رواه مسلم/2702 من حديث الأغر المزني رضي الله عنه .

والله سبحانه وتعالى فاضت رحمته وشملت رأفته عبادَه ، فهو حليم لا يبطش بنا ولا يعذبنا ولا يهلكنا حالا بل يمهلنا ويأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلن كرمه سبحانه : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر/53

ويقول لطفا بعباده : ( أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) المائدة/74

وقال جل وعلا : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82

وقال جل شأنه : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران/135

وقال تعالى : ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ) النساء/110

وقد دعا الله تعالى إلى التوبة أعظمَ الخلق شركاً بالله ومعصيةً ؛ الذين قالوا بأن عيسى عليه الصلاة والسلام ابن الله ، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ، فقال تعالى : ( أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) المائدة/74، كما فتح باب التوبة للمنافقين الذين هم شر من الكفار المعلنين كفرهم ، فقال تعالى : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا * إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ) النساء/145-146

ومن صفات الرب جل وعلا أنه يقبل التوبة ويفرح بها كرماً منه وإحساناً ، قال الله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) الشورى/25، وقال تعالى : ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) التوبة/104.

وعَنْ أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : ( لله أفرح بتوبة عبده مِنْ أحدكم سقط عَلَى بعيره وقد أضله في أرض فلاة) مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ .

وفي رواية لمسلم/2747 ( لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه مِنْ أحدكم كان عَلَى راحلته بأرض فلاة فانفلتت مِنْه وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس مِنْ راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال مِنْ شدة الفرح : اللَّهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ مِنْ شدة الفرح ).

وعَنْ أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : ( إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس مِنْ مغربها ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ/2759.

وعَنْ أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : ( إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ (3537) وحسنه الألباني .

ثانياً : بركات التوبة عاجلة وآجلة ، ظاهرةٌ وباطنة ، وثواب التوبة طهارة القلوب ، ومحو السيئات ، ومضاعفة الحسنات ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) التحريم/8 .

وثواب التوبة الحياة الطيبة التي يظلِّلها الإيمان والقناعة والرضا والطمأنينة والسكينة وسلامة الصدر ، قال الله تعالى : ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) هود/3.

وثواب التوبة بركات من السماء نازلة ، وبركات من الأرض ظاهرة ، وسعة في الأموال والأولاد ، وبركة في الإنتاج ، وعافية في الأبدان ، ووقاية من الآفات ، قال الله تعالى عن هود عليه الصلاة والسلام : ( وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ) هود/52.

ثالثاً : كل من تاب إلى الله تاب الله عليه . وقافلة التائبين ماضية في مسيرها إلى الله لا تنقطع حتى تطلع الشمس من مغربها .

فهذا تائبٌ من قطع طريق ، وهذا تائب من فاحشة الفرج ، وهذا تائب من الخمر، وهذا تائب من المخدرات ، وهذا تائب من قطيعة الرحم ، وهذا تائب من ترك الصلاة أو التكاسل عنها جماعة ، وهذا تائب من عقوق الوالدين ، وهذا تائب من الربا والرشوة ، وهذا تائب من السرقة ، وهذا تائب من الدماء ، وهذا تائب من أكل أموال الناس بالباطل ، وهذا تائب من الدخان ، فهنيئاً لكل تائب إلى الله من كل ذنب ، فقد أصبح مولوداً جديداً بالتوبة النصوح .

وعَنْ أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له مِنْ توبة ؟ فقال لا ، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له مِنْ توبة؟ فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إِلَى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون اللَّه تعالى فاعبد اللَّه معهم، ولا ترجع إِلَى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا وصل نصف الطريق أتاه الموت؛ فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إِلَى اللَّه تعالى، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم - أي حكماً – فقال : قيسوا ما بين الأرضين فإِلَى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إِلَى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة ) مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.

وفي رواية لمسلم(2716) : ( فكان إِلَى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل مِنْ أهلها ).

وفي رواية للبخاري(3470) : ( فأوحى اللَّه تعالى إِلَى هذه أن تقربي وأوحى إِلَى هذه أن تباعدي وقال قيسوا ما بينهما فوُجد إِلَى هذه أقرب بشبر فغُفر له )

وفي رواية لمسلم(2766) : ( فنأى بصدره نحوها ).

والتوبة معناها الرجوع إلى الله تعالى ، والإقلاع عن المعصية ، وبغضها ، والندم على التقصير في الطاعات ، قال النووي رحمه الله تعالى : " التوبة واجبة من كل ذنب ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط: أحدها أن يُقلع عن المعصية ، والثاني أن يندم على فعلها ، والثالث أن يعزم على أن لا يعود إليها أبداً، فإن فقد أحدَ الثلاثة لم تصحّ توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة ، وأن يبرأ من حق صاحبها ، فإن كانت مالا أو نحوه ردَّه إليه ، وإن كانت حدَّ قذفٍ ونحوه مكّنه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبةً استحلّه منها . ويجب أن يتوب من جميع الذنوب ، فإن تاب من بعضها صحّت توبته -عند أهل الحق- من ذلك الذنب الذي تاب منه، وبقي عليه الباقي" انتهى كلامه.

وبناء على ذلك فإذا تحققت هذه الشروط في الشخص التائب فحري أن تقبل توبته بإذن الله تعالى، ولا ينبغي بعد ذلك أن يبتلى بوسوسة عدم قبول التوبة ؛ لأن ذلك من الشيطان وهو خلاف ما أخبر به الله سبحانه و أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من قبول التوبة إذا كان التائب صادقا مخلصا.


الإسلام سؤال وجواب


جمع وتنسيق قطرات السعادة






قديم 10-04-10, 03:08 AM رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي



























جمع وتنسيق قطرات السعادة






قديم 10-04-10, 03:10 AM رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي



التوبة فى ضوء سورة التوبة

الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم ...
علمنا شيخنا رحمة الله تعالى عليه الشيخ محمد متولى الشعراوى أننا إذا اردنا أن نعرف معنى الشئ فلنبحث عنه فى مواضعه المختلفة فى القرءان لأن القرءان يفسر بعضه بعضا



أول و أهم مبحث عن التوبة يكون سورة كاملة تسمى سورة التوبة ( الله أكبر ) و هل هناك سورة تسمى الرحمة او المغفرة او الاحسان او العمل الصالح .... لكن الله تبارك و تعالى يوجه المؤمنين إلى ما يحب و يرضى

تساءلت كيف تكون سورة التوبة هى السورة الوحيدة التى لا تحمل البسملة كيف و هى سورة التوبة ( هذا ترغيبا و ترهيبا ) و فى هذا بيان فى نهاية السورة فالسورة للمؤمنين توبة و على الكافرين براءة من الله و رسوله و سيوف وامر بالجهاد و الغلظة ( لماذا هى كذلك للكافرين و المنافقين ) .... هذا هو الجواب

قوله تعالى: "وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون . وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون . أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون"

اللهم اجعلنا ممن زادتهم ايمانا و هم يستبشرون .... يفرحون بما فى هذه السورة من البشرى بالتوبة من الله و الرحمة

اما الذين فى قلوبهم مرض فلماذا زادتهم رجسا إلى رجسهم ؟ لأنهم يفتنون ثم لا يتوبون .... فكيف هى التوبة من الاهمية بحيث تفرق بين المؤمن المستبشر و المنافق الذى يموت على كفره

سورة التوبة فى معظمها تتكلم عن المنافقين و الكفار و ما يجب على المؤمنين تجاههم حتى تصل إلى نهايات السورة فتتكلم عن توبة المؤمنين

اولا : فى بدايات السورة يقول الله تعالى : " ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين، ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم"

فتوقفت عند الآية لأن سياق الحديث جعلنى اتساءل من هو المقصود بالآيه فالآيات السابقة تتحدث عن المؤمنين يوم حنين حيث و لوا مدبرين ثم عن الكافرين ....و فى القرطبى : أي على من انهزم فيهديه إلى الإسلام

اما الآية فواضحة :"ثم يتوب الله على من يشاء" فتكون التوبة مطلقة للمؤمنين الذين تولوا يوم حنين ثم تاب الله عليهم و ثبتهم و من الكفار الذين هداهم الله للاسلام ....و الله اعلم

و فى السورة ينهى الله تعالى الرسول صلى الله عليه و أصحابه أن يستغفروا للمنافقين او يصلوا على ممن مات منهم و ان يتبرأوا منهم .... نتسأءل أين التوبة...و لكن الله تعالى يوضح أنهم كفروا بالله و رسوله و انهم ماتوا و هم فاسقون ... فلا توبة و لا استغفار بلا إيمان

ثانيا :ثم نجد شيئا رائعا عن التوبة فى قوله تعالى :
"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين"

بدأ الله تعالى بالتوبة قبل العبادة و الحمد و جميع العبادات الجسدية و النفسية و الاقوال و الاعمال فقدم الله تعالى التوبة على جميع العبادات لإنها أصل صلاح القلب و صلاح العمل و لأنها تصحح ما قد يقع فيه المؤمن من أخطاء فى العبادة و ترفع عنه ذنوب المعاصى فيعينه الله تعالى على طاعته و على عباداته و يرفع عنه سخطه بما اقترفت يداه من الذنوب و الخطايا فيسمح له بالعبادة ....و الله اعلم

و يقول القرطبى : التائبون هم الراجعون عن الحالة المذمومة في معصية الله إلى الحالة المحمودة في طاعة الله. والتائب هو الراجع. والراجع إلى الطاعة هو أفضل من الراجع عن المعصية لجمعه بين الأمرين

ثالثا:ثم يذكر الله تعالى توبته على صفوة المسلمين ....فقال تعالى :

"لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم"

ففى القرطبى "ثم تاب عليهم" قيل: توبته عليهم أن تدارك قلوبهم حتى لم تزغ، وكذلك سنة الحق مع أوليائه إذا أشرفوا على العطب، ووطنوا أنفسهم على الهلاك أمطر عليهم سحائب الجود فأحيا قلوبهم

فهذه أحد أنواع التوبة و هى التثبيت و الربط على القلب و هذه من أعظم درجات التوبة ليست عن المعصية و إنما تثبيت للهداية و هى للصفوة من المؤمنين

رابعا :ثم ذكر الله تعالى الفئة الاخرى و هى فئة المؤمن الذى يخطئ فتكون التوبة نوع آخر...فى قوله تعالى :

"وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم"

يقول القرطبى :"ثم تاب عليهم ليتوبوا" فقيل: معنى "ثم تاب عليهم" أي وفقهم للتوبة ليتوبوا. وقيل: المعنى تاب عليهم؛ أي فسح لهم ولم يعجل عقابهم ليتوبوا. وقيل: تاب عليهم ليثبتوا على التوبة. وقيل: المعنى تاب عليهم ليرجعوا إلى حال الرضا عنهم. وبالجملة فلولا ما سبق لهم في علمه أنه قضى لهم بالتوبة ما تابوا

و المعنى أن التوبة هبه خالصة من الله تعالى فلا توبه إلا إذا تاب الله على العبد فوفقه للتوبة ... مثل توبته تعالى على سيدنا آدم فقال تعالى ....

" فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه .إنه هو التواب الرحيم "
فما كان ليتوب سيدنا آدم عليه السلام لولا أن يتوب الله عليه و يلقنه كلمات

و التساؤل ما هى الكلمات الموجبة للتوبة التى تلقاها آدم ؟

قد سكت الله تعالى عنها فى سورة البقرة ... و ذكر قول سيدنا آدم عليه السلام فى سورة الأعراف إذ قال تعالى

:" قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين " ... فهذه و الله أعلم من هداية الله لآدم ليتوب عليه




أما مفتاح التوبة فهو الصدق

الذى ذكره الله تعالى فى سورة التوبة بعد قوله تعالى " ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم "

فقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين "

فيقول القرطبى : "وكونوا مع الصادقين" هذا الأمر بالكون مع أهل الصدق حسن بعد قصة الثلاثة حين نفعهم الصدق وذهب بهم عن منازل المنافقين


فنسأل الله تعالى أن نكون مع الصادقين و أن يتوب تعالى علينا لينتوب و أن يجعلنا من التوابين

وما أصبت فمن الله تعالى و ما أخطئت فمن نفسى و من الشيطان ... غفر الله تعالى لنا جميعا و تاب علينا


جمع وتنسيق أمة الله الودود






قديم 10-04-10, 03:11 AM رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم اجد الا ان اشارك بهذه الكلمات البسيطه من قلبي


يا......صاحب الذنب ............يا مرتكب الذنب
يا..................مهلاً
ما بالك ؟ أيها المتحدث
عصمت من الذنوب فما زالت صحيفة أعمالك ناصعة البياض
كا ثلوج قمة جبل شاهق لم يدنس بذنب أو زلة قدم .
أذن......
ليكون خطابك لنفسك بدل أن يكون لغيرك
فمأنت بأفضل حالاً منه فلك من الذنوب ما الله تعالى به عليم
أخي ......أختي
ليس محدثك بأفضل حالاً منك مع ذنوبه بل لم ينجوا منها
من أختصهم الله تعالى بصحبة سيد ولد آدم بأبي وأمي
محمد صلى الله عليه وسلم .رجاله وصحابته رضوان الله تعالى
عليهم أجمعين .
ومع هذا وثبوا من ذنوبهم كا لأسود وحملوا راية الدعوة
فبلغت مشارق الأرض ومغاربها
فكنت ومحدثك بمن الله تعالى وفضله من المسلمين
أختي ... أخي
لا تسمح لــ أغلال ذنوبك تكبلك وتشدك إلى قاع بحراً ضحلاً
بالخطايا.
هاهو السبيل إلى الله تعالى فمضي به كما مضى به غيرك
عدواً لا مشياً فلم يبقى في الوقت سعةً لتجثو على ركبتيك
ساعة تبكي على ذنباً وأخرى صاغياً لشيطان نفسك
آمرك بالرجوع إلى قاعك الضحل .
بل أمضي .....أمضي .......أمضي
ستجد من يمد يداه لك بشربة ماء تارةً وأخرى بصرخة
يأمرك بها بمواصلة الجري .
ولا تبالي بثقل أوزارك فوق ظهرك ستسقط يوماً ما
وان تأخر .
ستتعب .ولكن إياك أن تتوقف فمازال الطريق طويلاً
والوقت قصيراً.
لك................ ولي


جمع وتنسيق حساوي والباقي ماتغير






قديم 10-04-10, 03:12 AM رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخـــــــــــــاف بعد التـــــــــــــوبة



حب الطاعة والرغبة في الاستقامة هي أمنية كل مسلم , وما تلقى إنسانا وتحدثه عن فضائل الطاعات , وأهمية التوبة والإستقامة إلا قال لك ادع لي بالهداية , وربما فكر كثير في الإستقامة على شرع الله , ولكنه جعل أمامه عوائق وعقبات تحول بينه وبينها ولعلي هنا أفند بعضها حتى نصل أنا وأنت إلى ما يرضي عنا ربنا بإذن الله ونندفع إلى أعظم عبادة واجبة علينا وهي – التوبة – وتكون إزالة هذه الشبهات سببا لثباتنا عليها


">من أعظم الأمور التي تجعل المرء يخاف من الإقبال على التوبة "

الخوف من الرجوع إلى الذنب , والعودة إلى الخطيئة



وكم صد هذا الشعور من راغب بالتوبة ,بل ربما كان أعظم صاد عن التوبة خصوصاً وأن الكثير رأى صوراً لمن انحرف بعد استقامته , وضل بعد هدايته , فجاءه الخوف من أن يصبح مثلهم , فنقول لمثل هذا:

لو أن هذا الشعور استقر في نفس كل راغب بالهداية لما استقام أحد لأن الشيطان يدخل أول ما يدخل على الراغبين في التوبة من هذا الباب .

ولرد هذه الشبهة أقول : سر معي وكن منصفاً في هذا , كم تعرف أيها المبارك , وكم تعرفين أيتها المباركة ممن استقاموا ولم يرجعوا ولم يضلوا , وماتوا ولله الحمد على سبيل هذى .

ثم عليك إحسان الظن بالله , فالله رحيم رحمن يعين عبده إذا صدق , ويثبته إذا أتى الأسباب المعينة على الثبات وان تبت وعدت للذنب فجدده مرات ومرات فكونك تخطئ وتتوب خيرا لك من ان لاتخطر التوبة منك على بال , وكن على يقين بتوفيق الله لك إن كنت كذلك , وسيأتي اليوم الذي تحب الطاعة وتنفر من المعصية .

وهنا لطيفتان قلما يتفطن لها أحد :

أولها : أن تأخير التوبة خطيئة قلما استغفر منها أحد كما أشار إلى هذا ابن القيم رحمه الله

ثانيها : كم ستخسر بتأخير توبتك , كم سيسبقك غيرك للإزدياد من الطاعة من بر وأعمال صالحة وتزود من علم , وجهد في الدعوة , وغبر ذاك مما تتحسر عليه , ولكن أبشرك ان صدقت ستلحق بهم , وربما جاوزتهم





ومنها :الخوف من لمز الناس

فيقال لك :أأنت أكرم أم خير البشر –محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه – فلقد استهزئ بهم , ونالوا من الأذى ما نالوه ومع ذا لم يثنهم هذا الاستهزاء عن الثبات على دين الله , واعلم أن من يستهزئ بك اليوم سيكون من أعظم الناس لك تقديراً غدا , والواقع خير شاهد .

يقول أحد المهتدين : استهزئ بي أصحابي أول استقامتي وسخروا بي , بل تواعدوا فيما بينهم على ردي إلى الغواية , ولكني استعنت بالله وثبت , فكانوا بعد ذلك من أشد الناس احتراماً لي وتقديراً , فادفع عنك هذا التوهم واسلك سبيل الراشدين



ومنها : الخوف من ثقل الأوامر وعدم الصبر عن المعصية


وربما جاء هذا الشعور عند البعض إذا جاءته الرغبة في التوبة , والبعد عن المعصية .

فأقول لك : اتفق معك أخي على أن الطاعة تحتاج إلى صبر على أدائها , وأن المعصية تحتاج إلى صبر على البعد عنها , والمؤمن مثلك باليوم الآخر يعلم أن من آثر الراحة هنا ربما لحق التعب هناك في الآخرة , وأن من تعب هنا أدركته الراحة بإذن الله هناك , فأيهما تُؤثر ؟

ثم انظر إلى رحمة الله بهذه الشريعة السمحة في أوامرها التي بمقدور كل أحد الإتيان بها , وأما المعاصي فإنما الصبر عنها يصعب في أول الأمر ثم يستحيل بعد ذلك سهلاً ميسراً , وقد جعل الله لك مكان كل لذة محرمة مثلها من الحلال , وإن تأخرت عليك في الدنيا فسترى عوضها قريباً بإذن الله " والله مع الصابرين " ," والآخرة خير وأبقى"



ومنها :الخوف من تبعات الذنوب السابقة .


فكم من مسرف على نفسه بالذنب خارت قوته وضعفة عزيمته عن التوبة بسبب هذه الشبه , والظن أن ذنبه لا يُغفر , ولعمر الله إن هذا الشعور أعظم ذنبا من الذنب ذاته .

فأي ذنب يتعاظم على العظيم
وأي كبيرة لا يغفرها الغفور
وأي جرم يصعب على الجواد

إن الله غفور تواب , كريم ستير , يغفر الذنب , ويمحوا الخطيئة , متى ما تاب العبد بصدق , وأقبل عليه بإنابة



ومنها : مخافة سقوط المنزلة عند الناس , وذهاب الجاه والشهرة .



وربما كان هذا السبب أشد تعلقاً بعلية القوم ومن لهم جاه ومكانة وشهرة بين الناس , فيقال لمثل هذا إن ما عند الله خير وأعظم " ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه ", وكم من وجيه ومشهور ومشهورة تركوا كل هذا لله فأبدلهم الله في دنياهم ذكراً حسناً ونشاطاً مباركاً في الدعوة وخدمة الناس , والواقع خير شاهد ,

ثم إن هذه الشهرة عَرَض زائل سرعان ما يذهب أو يُذهب بصاحبها , فماذا تنفعه هذه الشهرة إذا قدم على الله صِفر اليدين خاوياً من الحسنات وصدق الله "وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ" (سـبأ:37)



ومنها : خشية ذهاب الأصدقاء والخلان .




فكم من صديق صده صديقه عن المسيرة في ركب الصالجين .

أعرف شاباً استقام فترة ثم عاد إلى زملائه فجئته ناصحاً بتركهم فقال لي : لا أستطيع تركهم ثم ضعف في استقامته بعد فترة .

فيقال لمثل هذا : أن نفسك أغلى ما تملك , وستموت وحدك , وتدخل قبرك وحدك , وتحاسب وحدك , وصديقك الذي لاينفعك لابد وأن يضرك , وتأمل في قول الله تعالى (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (الزخرف:67) آلا تكفيك هذه الأية في الحذر من صديق السوء .





وكن على يقين أن لو كان أصدقائك محبين لك لأعانوك على ذلك .

أعرف شاباً استقام وكان له أصدقاء عندهم بعض التقصير فلقيت بعضهم فقال لي : والله فرحنا باستقامت فلان وشجعناه فحُمد فعلهم ,فأقول لك : يارعاك الله إن كانوا صادقين سيعونك حتى وان لم يستقيموا وابتعدت عنهم , وإن كانوا كاذبين في صداقتهم لك فأنت أكبر من أن تصاحب أُناس لايريدون لك الخير .

هذه بعض الشبه والعقبات التي تحول بين كثير من المقصرين وبين التوبة , اقرئها أيها الناصح لنفسك وتدبرها علها تعينك على إزالة كل صاد لك عن الهداية , وانصح نفسك فهي أغلى ما تملك والحق بركب الصالحين


جمع وتنسيق مضاوي






قديم 21-04-10, 08:29 PM رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي ♡♥ ياباغي الأجر أقبل !! ♡♥ **الموضوع الثالث**





فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين

، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات.


فقال تعالى(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ))

فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا)) سنن الترمذي

هنا في هذا الموضوع نتمنى ونطمح أن نعد مكتبة كاملة متكاملة بأذن لله ..
لكل ما يخص موضوعنا . حسن الخُلق.من : منشورات،، ملفات ،، مواضيع ،، أشرطة ومحاضرات...الخ
فمن أراد أن يكون له علم نافع يصله أجره حتى بعد موته فليشمر ساعده معنا وليتوكل على الله..








قديم 21-04-10, 08:31 PM رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
الإشراف الإسلامي
الإشراف على المنتديات الإسلامية
إحصائية العضو







الإشراف الإسلامي غير متواجد حالياً


افتراضي



حسن الخلق

عبدالملك القاسم


الحمد للّه الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدب نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه، وبعد:

فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4].

وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر.

وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].

وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].

وتأمل - أخي الكريم - الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال : { إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم } [رواه أحمد].

وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].

وعليك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: { أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً } [رواه الطبراني].

والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، قال عليه الصلاة والسلام: { والكلمة الطيبة صدقة } [متفق عليه].

بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجر: { وتبسمك في وجه أخيك صدقة } [رواه الترمذي ].

والتوجيهات النبوية في الحث على حسن الخلق واحتمال الأذى كثيرة معروفة، وسيرته صلى اللّه عليه وسلم نموذج يُحتذى به في الخلق مع نفسه، ومع زوجاته، ومع جيرانه، ومع ضعفاء المسلمين، ومع جهلتهم، بل وحتى مع الكافر، قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].

وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - أخي المسلم - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.

أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر والمهانة والدناءة، وأصل الأخلاق المحمودة كلها الخشوع وعلو الهمة. فالفخر والبطر والأشَر والعجب والحسد والبغي والخيلاء، والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء قبول النصيحة والاستئثار، وطلب العلو وحب الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل وأمثال ذلك، كلها ناشئة من الكبر.

وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ونحو ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر النفس.


وإذا بحثتَ عن التقي وجدتَهُ *** رجلاً يُصدِّق قولَهُ بفعالِ


وإذا اتقى اللّه امرؤٌ وأطاعه *** فيداه بين مكارمٍ ومعالِ


وعلى التقي إذا ترسَّخ في التقى *** تاجان: تاجُ سكينةٍ وجلالِ


وإذا تناسبتِ الرجالُ فما أرى *** نسبًا يكون كصالحِ الأعمالِ


أخي المسلم:

إنها مناسبة كريمة أن تحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة، وتقود نفسك إلى الأخذ بها وتجاهد في ذلك، واحذر أن تدعها على الحقد والكراهة، وبذاءة اللسان، وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام. وعجبت لمن يغسل وجهه خمس مرات في اليوم مجيباً داعي اللّه، ولايغسل قلبه مرة في السنة ليزيل ما علق به من أدران الدنيا، وسواد القلب، ومنكر الأخلاق!

واحرص على تعويد النفس كتم الغضب، وليهنأ من حولك مِن: والدين، وزوجة وأبناء، وأصدقاء، ومعارف، بطيب معشرك، وحلو حديثك، وبشاشة وجهك، واحتسب الأجر في كل ذلك.

وعليك - أخي المسلم - بوصية النبي صلى اللّه عليه وسلم الجامعة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].

جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان].

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


جمع وتنسيق شجووون..






موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:48 AM بتوقيت الأحساء


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
:: تصميم معهد ترايدنت ::