على طريق المطار - منتدى الأحساء

   



منتدى الفنون الأدبية للقصة الواقعية والادبية والمقالة والخطابة والمذكرات اليومية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-11-15, 09:08 AM   #1
ابن العقيدة
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ابن العقيدة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2,214
افتراضي على طريق المطار

على طريق المطار

كنت تاركاً للصلاة كلهم نصحوني.. أبي.. إخوتي، لم أكن أعبأ بأحد، رن هاتفي يوماً فإذا بشيخ كبير يبكي ويقول: أحمد؟ قلت: نعم. قال: أحسن الله عزاءك في خالد وجدناه ميتاً على فراشه.. صرخت : خالد؟! كان معي البارحة.. بكى وقال: سنصلي عليه في الجامع الكبير .




أغلقت الهاتف وبكيت.. خالد! كيف يموت وهو شاب! أحسست أن الموت يسخر من سؤالي، دخلت المسجد باكيا لأول مرة أصلي على ميت، بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة أما م الصفوف لا يتحرك، صرخت لما رأيته.

أخذ الناس يتلفتون فغطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي وحاولت أن أتجلد.



جرني أبي إلى جانبه وهمس في أذني : صل قبل أن يصلى عليك! فكأنما أطلق ناراً لا كلاماً، أخذت أنتفض وأنظر إلى خالد لو قام من الموت ترى ماذا سيتمنى؟ سيجارة! صديقة! سفر! أغنية! تخيلت نفسي مكانه وتذكرت (( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون )).

انصرفنا للمقبرة، أنزلناه في بره أخذت أفكر: إذا سئل عن عمله ؟ ماذا سيقول: عشرون أغنية. ستون فلماً، وآلاف السجائر.. بكيت كثيراً، لا صلاة تشفع، ولا عمل ينفع، لم أستطع أن أتحرك، انتظرني أبي كثيراً فتركت خالد في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي.



كان يظن أن السعادة في تتبع الفتياتوفي كل يوم له فريسة، يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفاً فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه.



كان حالي شبيهاً لحاله لكني – والله يشهد - أقل منه فجوراً.



هاتفني يوماً وطلب إيصاله للمطار، ركب سيارتي وكان مبتهجاً يلوح بتذاكره، تعجبت من ملابسه وقصة شعرة فسألته: إلى أين؟ قال:... قلت : أعوذ بالله. قال: لو جربتها ما صبرت عنها... قلت : تسافر وحدك! قال: نعم لأفعل ما أشاء.




قلت: والمصاريف؟ قال: دبرتها.. سكتنا.. وكان بالمسجل شريط عن التوبة فشغلته فصاح بي لإطفائه فقلت: انتهت " سوالفنا " خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت.



تحدث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين ، فهدأ صاحبي وبدأ يردد: أستغفر الله.. ثم زادت الموعظة فبكى ومزق تذاكره وقال: أرجعني للبيت، وصلنا بيته بتأثر شديد نزل قائلاً: السلام عليكم... بعدما كان يقول baaay ..

ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصلياً أو ذاكراً وينصحني دائماً بالتوبة والاستقامة، مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه وبعد أيام كانت المفاجأة " خبر موته " .



المصدر: كتاب: هل طرقت الباب . د. محمد العريفي .





يا له من دين
__________________
[align=center]
[align=center]
[blink]رجاء القراءة من خلال الرابط:[/blink]
[/align][/align]

التعديل الأخير تم بواسطة ابن العقيدة ; 08-11-15 الساعة 09:33 AM
ابن العقيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:05 PM بتوقيت الأحساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir