توبة الزعيم وعصابته - منتدى الأحساء

   



منتدى الفنون الأدبية للقصة الواقعية والادبية والمقالة والخطابة والمذكرات اليومية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-15, 10:43 AM   #1
ابن العقيدة
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ابن العقيدة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2,214
افتراضي توبة الزعيم وعصابته

توبة الزعيم وعصابته



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


يفتح الستار عن زعيم لعصابة سرقة ... يدخل أحد أفراد العصابة دافعا أمامه شابا ، ويقترب من زعيمه قائلا ً :

اللص : سيدي ... أثناء تفتيش القافلة عثرنا على هذا الشاب الذي أخذ يسخر منا

الزعيم : ( غاضبا ) ، وهل يجرؤ أحد على أن يسخر منا .. ؟ ماذا فعل ؟؟

اللص : سألته ما معك ؟ فقال : أربعون دينارا .

الزعيم : كيف تهزأ برجالي ؟ أما تدري أننا أسياد هذه البادية ؟ نقتل من نشاء ونسلب مال من نشاء ؟ كيف تسخر من رجالي ، أيها الطائش ، صغير السن ؟ وكيف تكذب على رجالي وتستهزئ بهم .

الشاب : ( ينظر إليهما ) .

أنا لم أكذب على أحد ، ولم أستهزئ بأحد .

الزعيم : وكيف ذلك ؟ ألم تقل أنك تملك أربعين ديناراً .

الشاب : نعم قلت ذلك .

الزعيم : إذاً هاتها ، أين هي ؟

الشاب : ها هي ( يخرج من جيبه كيس نقود ويقدمه للزعيم )

الزعيم : ( يأخذ الكيس ويفتحه ، ويضع ما به من نقود بيده ، ويظهر عليه الاستغراب الشديد ) .

ياللعجب ...... نقود والله ..... إذاً أنت لا تسخر من القوم .

الشاب : لا أبدا أبداً ... أنا لا أسخر من أحد .

الزعيم : وأنت صادق إذاً

الشاب : جعلني الله من الصادقين وجمعني مع الصادقين في الدنيا والآخرة إن شاء الله

الزعيم : ما حملك يا فتى على الصدق ... قد كان بإمكانك إخفاء المال والاحتفاظ به

الشاب : نشأت على الصدق منذ نعومة أظفاري ، وعندما أردت الخروج لطلب العلم ، أعطتنب أمي أربعين ديناراً أستعين بها ، وعاهدتني على الصدق وقالت لي : يا بني اصدق القول ولا تكذب أبداً ، فالله يحفظك وينجيك بالصدق دائما وأبداً.

فأنا أخاف أن أخون عهدي مع أمي .... وأخاف أن أغضب ربي

الزعيم : ( يذهل ....... ثم يصيح ....... ) أنت تخاف أن تخون عهد أمك ، وأنا لا أخاف أن أخون عهد الله ؟! أنت تخاف أن تغضب ربك ... وأنا أسرق وأقتل وأنهب ....كيف أقف أمام ربي ؟! ( يرجع إليه المال ويقول وهو يبكي وقد أقبل على الفتى متوسلا ) ...

أنا تـــــائب إلى الله على يديك .

اللص : وأنا تائب معك أيها الزعيم ، فأنت كبيرنا في قطع الطريق ، وأنت اليوم كبيرنا في التوبة

الشاب : ( يبكي .... ويصيح ... ) الله أكبر .... الله أكبر ..... ما أسرع ثمرات الصدق

الزعيم : وهل يقبلني الله عز وجل بعدما فعلت كل ما فعلت ؟

الشاب : نعم وكيف لا يقبلك وهو القائل : (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) وهو القائل : (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )

الزعيم : يا فتى ... من أين لك هذا العلم وهذه التربية ؟

الشاب : رباني والدي على ذلك مذ كنت صغيراً ، ثم دفع بي إلى مجالس العلماء والصالحين فأخذت عنهم هذا العلم وهذه الأخلاق الحسنة .

الزعيم : بارك الله في والديك اللذين اهتما بجسدك ونفسك وتربيتك ، وأرشداك إلى من يعلمك ما ينقصك في دينك ودنياك ، وبارك الله في أولئك العلماء والصالحين الذين انتفعت بهم .

( يلتفت إلى اللص قائلا ً : بلغ جميع أفراد العصابة بما حدث ، وأمرهم أن يردوا كل ما أخذوه إلى أصحابه ... وقل لهم إن الزعيم تاب إلى الله وسيذهب مع هذا الفتى لطلب العلم ، فمن كنت زعيمه فليأت معنا ، عسى أن يقبلنا الله ويعفو عنا ببركة صدق هذا الفتى ) ...


******** يــســـدل الـــســــتــــــار ********



طريق التوبة

__________________
[align=center]
[align=center]
[blink]رجاء القراءة من خلال الرابط:[/blink]
[/align][/align]
ابن العقيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:08 PM بتوقيت الأحساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir