ظرف مكان - منتدى الأحساء

   



منتدى الفنون الأدبية للقصة الواقعية والادبية والمقالة والخطابة والمذكرات اليومية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-02-15, 08:30 PM   #1
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
Question ظرف مكان

بسم الله الرحمن الرحيم-1

في وقت ما تظن إن الحياة ستسير بك بمسار واحد لا تحيد عنه يخيل لك إن لا تغيير نفس الاماكن نفس الوجوة نفس ردات الفعل حتي تكاد تجزم بإنك حفظت نفس الحوار بل كل الحروف....
يخيل لك إن قصه حياتك ستنتهي بتكرار نفس المشاهد بل المشهد والغريب إنك لم تعد تتفاجأ بشي خارج سيناريو عشته منذ سنين
بل الاغرب اإن الملل لم يتسلل الى نفسي من هكذا حياة بل ارتاح قلبي فليس هناك اي مفاجأت تكرار عجيب لكل شيً تكرار يريحني واميل اليه فما مررت به بطفولتي من فقد لامي ثم زواج ابي بامراءة لا أعلم هل أكرهها ام أحبها فليس عندي ناحيتها أي مشاعر أيا كانت تكونت من شخصية غريبه رنت الي الانعزال عني
فقد نجحت هي بصنع حاجز حديدي بيني وبينها لم يتأثر أبداَ بمرور السنين لا بصورة ايجابيه أو حتى بشكل سلبي حتى مع وفاة أبي بدون أن يكون له اولاد منها....
كنت بحاجه الي وجود أحداَ ما اطلق عليه مسمى أهل فلم اجد إلا سيدة فُرضت عليها وفُرض علي وجودها لمجرد ان البيت هو شي مشترك بيننا فهو الشي الوحيد من إرث أبي الحبيب
تشاركنا فيه فتقبلنا بعض بل أُجبرنا ان نتعايش اخرانا مع رفيقة لا تربطها بها اي علاقه او ود بل القليل من الاحترام لانها كانت يوما زوجة لابي
مضت السنين هي بوظيفتها المدرسيه وانا بعملي بأحد البنوك بوظيفه عملت بجد لاستحقاقها
اخرج صباحا لعملي لِأعود مساء منهكه قد اجد البعض مما يؤكل او قد اضطر لصنع القليل مما يسد جوعي بعدها امضي لاعمال ترتيب المنزل او غرفتي لارتدي عبائتي للمغادرة الي الممشي
لامضي ساعه من مسائي الهادئ بالهروله بين اناس لا تربطني بهم اي علاقه ...سوا رياضة تختلف حاجتنا لها فحولي العديد من الحوامل وقد أُصادف اشخاصا مسنين يمشون بجهد وهناك العديد من الشباب من الجنسين يركضون تارة وتارة يهرولن سعيا وراء الجسم الممشوق
اما انا فغرضي من تواجدي هو بدايه لملاحظتي لاكتسابي القليل من الوزن الذي اخافني فقررت التخلص من تلك الكيلوغرامات قبل تراكم المزيد هذا كان السبب بداية ولكن لاحقا وجدتني ارتبطت بكل من يمر من جانبي ركضا او هروله او حتي بخطواته الهادئه اسلم علي من اصبحت اعرف نفسياتهم من مجرد مرورهم بجانبي اصبحت بدون شعور ارتبط بهم وافتقدهم ان غابوا يوما ...فصنعت اهلا لي بانحاء هذا المكان
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار




منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-02-15, 08:39 PM   #2
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

السلام عليكم ورحمته وبركاته

هنا أضع بين ايديكم قصه كتبت بدايتها من حوالي السنتين

ثم وضعت على رف النسيان أو الانتظار

لا أعلم

وقبل فترة قصيرة قررت إطلاق سراحها ووضع تكمله لها تشكي الحرمان

ولم أجد طريقة غير هذه ألحيلة لأُجبر نفسي بالألتزام بكتابه النهاية لها وطي وقت انتظارها

فهنا أعدكم بإذن الله بالإلتزام مرة كل أسبوع إن لم يكن مرتان وإنزال جزء منها

حتى توصلوني للنهاية متمتعة بصحبتكم

أتمنى ان تروق لذائقتكم
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار




منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-02-15, 08:22 PM   #3
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

فصنعت اهلا لي بانحاء هذا المكان

اصبح هذا الممشي
شيئا روتيني يلح علي باصرار يوميا
لا يكتمل يومي إلا بالهروله بين جنباته
تمر علي جميع الاجواء الربيعيه والباردة والممطرة ولايضرني الكثير من النسمات الحارة ورطوبة تخنق فهي لن تثنيني عن لبس عبائتي والمضي بكل الحماس ....ونظري يتمتع بعد بلاطات المكان او حتي عد اغصان شجيراته

هذا أنا وضعت قدمي خارجه من سيارة يقودها سائقي و بمواقف ببداية المكان يجلس ينتظرني......
وانطلق والجو جدا جميل هذا اليوم والمكان فارغ لم يبدأ الناس بالقدوم
وهذا هوماتريدة هند لتتمتع بهدوء المكان وسكونه فتنطلق بافكارها مجاريه لخطوات قدميها كأنها تجد الحريه بهكذا مكان
،تتامل بحياتها بل بوظيفتها بالتحديد فهو نشاطها الوحيد لا صديقات ولا حياة اجتماعيه فيومها مكون من وظيفتها والممشى لا شي اخر
فعملها بالبنك يأخذ كل مجهودها تعبت كثيرا لتثبت نفسها فكسبت إحترام رؤسائها بل احبتها جميع الموظفات لحسن خلقها وبعدها عن إختلاق المشاكل وتركيزها على وظيفتها ووظيفتها فقط فمتطلبات عملها صعبه تستنفذ كل طاقتها
فلا وقت لديها لاي شي اخر....
لتستوقف ملاحظه ما تدافع افكارها لتتأمل المكان من حولها
فالمكان فارغ والجو جدا جميل فاستغربت كيف لايكون المكان مزدحم كيف لا يكون هناك اناس بهكذا جو

وهي بهذا الاستغراق بالتفكير يقاطعها رنين جوالها لتخرجه من جيبها وترد
-الو ايوا راجو وش تبي
هاه ليش وش عندك
لازم تمشي الحين يعني بتخليني
ومتي بترجع
ساعه اكيد اخاف تتأخر علي
طيب لا تتاخر ترا احتريك بتلقاني عند المواقف
يالله...

وتتمتم بينها وبين نفسها فليس من عادته المغادرة بدونها دائما ماتجدة ينتظرها فهو يعاملها بمسئولية امام أمانة وضعها ابيها بين يديه فكم من السنين مضت وراجو السائق يعيش معهم حتي زُرع بينهم الولاء كلا ناحية الاخر
وتمضي مكملة بهمة اكبر بخطوات واثقه
لترفع عينيها وتلمح شبح شخصا ما
وهي تستبشر بوجود احدا يركض ببداية الممشي بالجهة المقابله
تحدث نفسها تطمئنها
-الحمدلله بدوا الناس يجون والله اني بديت استاحش

وماهي الا دقائق ليمر بجانبها شاب هو من كان يركض بالجهة المقابله لها ليتجاوزها مسرعا
وهي بحالها تلك تمشي مسرعه لا يوقفها إلا صوت سقوط وإرتطام وبعدها تنطلق صوت آه يقطع صمت المكان
لتلتفت لمصدر الصوت فتتفاجآ بالشاب واقع علي الارض بدون حراك
وبكل الخوف وبدون شعور تتجه ركضا للاتجاة الاخر هاربه
ولكن شيئا ما يوقفها لتراقبه من بعيد وهي تلوم نفسها كيف ساتركه مرمي هكذا...

-ياربي وش اسوي الرجال مغمي عليه وإلا ميت....هاه....انا وش علي منه يجي احد غيري يشوفه...

وتتابع كأنها تحاول اقناع أحداً ما

- بس مافيه احد بالمكان غيري وهو....طيب اكلم الشرطه بس لا بيعرفون رقمي وسين وجيم لا لا...بمشي بس ...طيب اخليه حرام....
وش فيك انتي ليش كذا خوافه بياكلك مثلا امشي وشوفي الرجال ...علي الاقل ناديه

وبالفعل ترجع باتجاة الشاب وبتردد تتقدم خطوة وتأخر أخرى
حتى وقفت امامه لتنادي

-أخوي أخوي...رد علي فيك شي...

وبقلق
-يوه مايرد ياربيه اكيد مات..
لا لا اكيد بس مغمى عليه هو توه صغير ماأظن جته سكته والا شي قوي

تمر ثواني وهي واقفه متسمرة لا تستطيع مد يدها لتتأكد من جس نبضه
تتزايد دقات قلبها كلما زادت قربا منه
وما أن جلست بجانبه وهي تشجع نفسها لتمد اصابعها
لتضعها علي يده لتتأكد من دقات قلبه
وإذا بصوت سيارة تقف فجأه وبقوة
لتتجمدمكانها فتجلس كتمثال انشلت اطرافها
لينزل لها شباب يتراكضون ناحيتها
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار





التعديل الأخير تم بواسطة منقولة ; 26-02-15 الساعة 09:00 PM
منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-02-15, 11:20 AM   #4
أمل الذكريات
عضو فضي
 
الصورة الرمزية أمل الذكريات
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: أوغلتُ في الذكريات فغصصتُ بها..
المشاركات: 1,806
افتراضي

بداية مشوقة وأحداث غير متوقعة
ويتكنفها الغموض
سأكون في المتابعة
كل الود
__________________
واسأل نفسي
أ بعد هذا الغياب الطويل ..
نلتقي ..!؟

ملاذ http://asmm.ahlablog.com/index.htm


قصتي

http://www.ahsaweb.net/vb/showthread.php?t=382041
أمل الذكريات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-02-15, 07:27 PM   #5
أميس ران
العضو الخبير
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 415
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
احداث فيها غموض بعض الشيئ وتتجدد
اتابع بصمت ...
دمتم بخير
أميس ران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-15, 05:24 AM   #6
ابو احمد 1
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: .بغداد
المشاركات: 1,494
افتراضي

جزيتم خيرا
ابو احمد 1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-03-15, 08:24 PM   #7
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله.وبركاته


اشكر للجميع وبالأخص من سطر هاهنا حروفه

اعتذر لتأخري بالرد واتمني منكم البحث لي عن عذر

سأحاول الليله إنزال جزء صغير قد يسمح لكم بالتغاضي عن تقصيري

ومن الان هناك تحذير أن لا ترفعوا سقف طموحكم في حروفي

فمن المؤكد ستكون هناك الكثير من الأخطاء أو العديد من .....::

لا أعلم ولكن كنت أتمنى ان أعيد صياغة كلماتي ولكن نفسي وظروفي رفضت أن تنصاع لي

فأرجو منكم التغاضي

شكرًا واكثر
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار




منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-15, 02:38 PM   #8
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

تشاهدهم يتراكضون ناحيتها وهي بتلك اللحظه تحت تأثير مئات الافكار التي تراكضت نحوها فيتجمد عقلها وتفكيرها
بل تجمدت جميع اطرافها حتى غدت خرساء تراقبهم وهم متجهين ناحيتها
وتكاد لاتسمع اصواتهم للحظه ظنت انها فقدت السمع كذلك
-سلامات سلامات
يختي وش فيكم
وش فيه رجالك
....
يوة الرجال فاقد وعيه

ويستطرد محادثا لصاحبه :
- دق دق يامساعد على الاسعاف

ليلتفت لها متجمدة بمكانها حتى لا تكاد تتنفس...
- لاتخافين يختي...مافيه الا العافيه...شوي ويجي الاسعاف
...
حينها لم تجد نفسها والا الدموع تنهمر
دموع لا تعلم أهي خوف ...أم دفاع عن النفس
ام هي دموع تفسير
.....لاتعلم
-سمي وانا اخوك مافيه الا العافيه
وش الي صار ..هو تعبان ...فيه شي من قبل...
نبضه ضعيف شوي
بس ان شاءالله انه طيب
سيارتكم وين موقفينهاتروحين تجلسين فيها ...الناس بدت تتجمع علينا
......
- خلاص خلاص
الاسعاف جا الحمدلله المستشفى قريب
ليجثو بجانبها المسعف منحنيا علي الشاب يتفقد نبضه
ليلتفت إليها مستفسرا :
-ممكن اعرف وش صار
ليحثها احد الشباب
-اختي تكلمي
ويفسر أخر
-هي كذا من جينا بس تصيح الظاهر انصدمت
ليطمئنها المسعف
-اطمني بإذن الله هو بخير
-اختي لازم تقولين وش اللي صار عشان نقدر نساعدة
......
وبتردد وبكل الخوف
-ماادري بس هو ...
هو كان يركض وفجأة طاح

المسعف -انتي زوجته
وبكل الحماس يرد عليه الشاب المنقذ
-اكيد يا اخي زوجته يعني حرمه ومعه اكيد زوجته

المسعف -لا بس كنت اسئل لانه يحتاج نقل للمستشفى وبسأل اذا بتروح معه

يلتفتون جميعا ناحيتها وهو ملتزمه الصمت ولا تجد إلا الدموع سبيل
الشاب المنقذ -اكيد بتروح معه يعني بتخليها هنا
ليلتفت لها طارحا اقتراحا ما
- ...شوفي اذا ماتبين تروحين معه الافضل تكلمين او تخليني اكلم احد اهلكم يجي ياخذك بدل ماتحوسين بلحالك

حينها وبكل الخوف وهي تتخيل شكل ردود افعال اعمامها
-لا ..لا مانيب مكلمه احد

المسعف -تفضلي خلاص حطيناه بالنقاله امشي اركبي معه
....
وتتلفت حولها باحثة عن مخرج واذا بمجموعة من الرجال حولها
وباستسلام وبدون مقاومه وبتفكير إنه لا مجال الا ان تركب مع من هم يظنونه زوجها فمن سيصدق انه ليس زوجها بدون ان يفكر بها بتفسير سيئ...!!

وبرضوخ تجلس امامه تراقب المسعف يحاول إنقاذ حياته
تتسائل من سينقذها هي
فلقد وضعت بوضع صعب ....
من سيصدق إن لا دخل لها بهذا الشاب....
كيف يريدون ان تتصل باحد اهلها .....
لا لا كيف سيكون موقفها امام اقارب لم تراهم يوما ولم يسألوا عنها ابدا
حتي ولو تجرأت واتصلت ....
هل سيقتنعون بانه ليس إلا صدفه من جمعها بهذا الشاب
....كأنها زجت بهكذا وضع مؤكد لا تحسد عليه.
الأن ماذا مالحل
كيف اتصرف اهرب ام ماذا
لتجاوب نفسها مترددة :
- ماادري والله ماادري...
وامام المستشفى تنزل مع المسعف وتمشي وراءة وامامها الشاب يتراكضون به للداخل
ليستلمه الممرضين
تراهم يتناقلون المعلومات ووراءهم يركض طبيب يستمع للمؤشرات لحالة الشاب
اما هي فوقفت امام احد الابواب بدون حراك لا تعلم أهذا هو الوقت المناسب لإطلاق ساقيها للرياح والهروب بعيدا
ليوقفها المسعف
-اطمئني يختي الحمدلله وضعه مستقر والدكاترة عنده...
انتي ارتاحي شوي وتجيك الممرضه تتاكد مافيك
.... شي او تحتاجين لمهدئ....
سمي هذي اغراضه وجواله استلميها...
شوي بيجيك الموظف عطيه كل معلوماته اسمه وكلش....
ماقدامه الا العافيه...السلام
ويضع بين يديها مجموعة اوراق وجوال
لتتسمر قليلا...
وكأن الموقف يحتاج لمزيد من التعقيد
تراقب ماوضعه بين كفيها وتتسأل ماذا يريدني ان اقول هل يتوقعون ان اعرف ...ابسط شيئ اسمه
سيحتاجون لأسم هذا الشاب اسم أي أسم.....
ولوهله سرت بجسدها رعشة بالكاد تجعلها تتمالك نفسها فلا تسقط مغشي عليها....
وبحركة لا إراديه تضع كل مابين يديها بحقيبتها وكأنها تتخلص من المشكله
وترمي جسدها علي اقرب كرسي كأنها تنتظر الفرصه ...الحل...ليأتي لينقذها
وبحالها تلك يترامى لمسمعها صوت احد الأطباء يعاتب ممرضه يوبخها لتساهلها ...يذكرها بإن المرضى أمانة سنسئل عنها يوما....
فترفع عينيها إتجاهه لتشاهد ثلاثيني ملامحه توحي بالثقه وترتسم علي محياه الوقار....
وبحركة عفويه تتقدم إليه مسرعه مناديه له كأنهاوجدت الفرصه بل وجدت طريق الهروب....
-دكتور ممكن دقيقة
-تفضلي أختي...الظاهر انتي مع المريض الي تو دخلوه لمحتك معه ....لحظه اشوف التقريرتطمني مافيه الا العافيه.
هند -لا لا الموضوع ماهوب كذا انا ابي اكلمك ابي منك خدمه.
الطبيب -ابد أمري ان كان بالامكان انا بالخدمه.
وتنزوي هي والطبيب بركن بزاوية الممر وبصوت خافت تحكي وهو يستمع بملامح محاولا التحكم فيها بين إنفعال وتفاعل مع قصتها وهو ملتزم الصمت.
هند -بس هذي كله الحكايه ...والله يادكتور اني تورطت بالسالفه ولا لي دخل ولا حتي اعرف الرجال....كذا لقيت نفسي بوسط المعمعه والاصعب جابوا لي اغراضه عطوني اياهاوانا حتي اسمه ماعرفه..وشلون اعرفه وانا عمري ماشفته الا جثة مغمى عليه بالممشى.
-والله غريبه...بس تدرين انا مصدقك...
وتقاطعه بفرح وبكل الحناس تستطرد بكثير من الكلام قد لا يكون له داعي ولكن بوضعها وجدت كل الكلام له سبب
هند -ايوا الله انا مالي روحات والا جيات الا هالممشي والبنك اروح لوظيفتي ومالي باي خرابيط والله انا موظفه هالبنك القريب والله ماأعرفه أول مرة اشوفه

الطبيب -الموضوع يابنت الحلال ان شاءالله انه سهل انتي الحين من معك.

هند -مامعي احد الا السواق نزلني وراح يجيب غرض واتوقع هذا وقته.
الطبيب -المشكله لو اندور لك سيارة توديك الممشى
بتثيرين الشك عندة.
هند -لا لا راجو يعرفني هو من حياة ابوي بكلمه يجيني هنا وبقوله انه صديقتي تعبت وهي هنا....المشكلة بيسألوني الحين عن اسمه وانا ماابي افتش اوراقه.
الطبيب -عطيني انتي اوراقه وتسهلي بسرعه لا ينتبه لك احد ولا تكلمين انسان الله يستر عليك كلمي سواقك يجي .

هند -شكرا يادكتور والله ماادري وش اقول ...بس الله يستر علي حريمك مثل ماصدقتني وكنت عون لي جزاك الله خير.....

وبسرعه تخرج اوراق الشاب لتضعها بين يدي الطبيب وبخفه تهرول مسرعه لخارج المستشفى دون ان تلتفت
وامام الباب الخارجي تتصل بالسائق ليقلها..
وبالبيت تسرع لغرفتها لتغلق الباب وباحكام كانها تضمن بذلك قطع اي علاقة تعيدها لموقف لا تتمنى العودة له
وعلى طرف السرير تجلس وهي تنظر لبعيد...
تعيد شريط أحداث هذا المساء...
كأنه شيء من الخيال بحلم سرعان ماتستيقظ منه لتعود لحياتها وكأن شيئا لم يكن
ولايوقظها منه الا صوت يرن بانحاء المكان لتتلفت مستغربه من اين يأتي هذا الصوت الغريب لتقترب من حقيبتها متتبعة الصوت لتجدة يصدر من داخل حقيبتها فتفتحهامستغربه من اين ياترا هذا الصوت لتدخل يدها تعبث بمحتويات الحقيبه لتخرج جوال غريب عليها...للحظه تسألت من أين أتى ولكن سرعان ماعادت بها الذاكرة للمسعف وهو يعطيها اغراض الشاب ويضعها بين يديها وبدورها تضعهم بالحقيبه
نعم هو جواله وغفلت عنه عندما اعادت الاوراق للطبيب لم تنتبه لوجود الجوال ياإللهي كيف غفلت عنه و كيف التصرف به بل كيف سترد...لا لا ..وترميه بكل الخوف بعيدا عنها
ليصمت وبعدها بثواني يعود يرن من جديد وبإلحاح فتقترب منه لتشاهد الشاشه وأسما ينير مع كل نغمه
-يوة هذي امه ..كاتب جنتي اكيد امه مسكينه...الحين وش اسوي أرد وإلا لا
وش اقول ...ياربيه
...الحمدلله سكت اخيراسكرت المكالمه

ولكن لا لم تستسلم هذة الام المسكينه وإعادة الاتصال كانها لاترضى الا بالاجابه.......
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار




منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-15, 10:26 PM   #9
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

ولكن لا لم تستسلم هذة الام المسكينه بل الحت بالاتصال كانها لاترضى الا بالاجابه

لتقف هند وتمشي خطوات لتبتعد لتعود ادراجها تسترق نظرة للجهاز تفكر كأنها تنتظر حلا ما يخبرها بالتصرف الأفضل. تحاور نفسها بكل القلق :
- طيب الحين وش بسوي اكلم امه مسكينه واقولها...
لا لا من عقلك انتي وبعدين بأي صفه تكلمينها ...بتورطين عمرك وبس
لا لا احسن اسكت واكيد المستشفي بيلقون طريقه يعرفون اهله ويبلغونهم
خلني انام الحين والصباح بيصير خير

وبالفعل تضع نفسها تحت اللحاف وترتجي النوم الذي عصاها وماهي دقائق واذ بجرس الجوال يتعالا صوته من جديد ....لتقفز من السرير وبسرعة وبنظرة خاطفه تقرا الرقم ومن هو المتصل كانها خائفه ان يراها المتصل
البيت
اوه اكيد امه مسكينه لازم القا طريقه اعلمها فيها ....وشلون ماادري بس اكيد بلقا
صح (وهي تشجع وتحث نفسها علي التفكير لايجاد طريقه لاخبار والدته ولكن بطريقه لا تجعلها موضع شبهه)
مافيه الا اني اكلمهم بجوالي علي تلفون البيت واشوف مين يرد هي اكيد امه ومالازم تعرف مين انا بس اعطيها خبر واسكر وصلي الله وبارك
بس لازم افتح جواله عشان اخذ وانقل رقم البيت
وبالفعل تاخذ الجوال بيديها وباصبع يرتجف تقلب بالقائمه لتجد رفم البيت وقبله رقم الام ولكن لا ماتريدة هي فقط رقم البيت افضل...
تتم نقله وبخطوات مترددة تتجه نحو سريرها كانها تستمدًمنه القوة لتجلس علي طرف السرير وتطلق نفس قوي تزيل به توترها وتقوم بالاتصال
وخلال لحظات يأتيها صوت من الطرف الأخر
- الو
هند - السلام عليكم

- وعليكم السلام مين كلم

هند - انا....

- او ماما حصه كيف حال مال انتي

لتتسأل بداخلها من تقصد بحصة تلك....لتهز رأسها بعدم اهتمام لتكمل الحديث
هند - الحمدلله وشلون ماما

- ماما صحه كويس بس فيه زعلان بابا صالح مافيه اجي هي تفكر هو موت

هند- لا لا هو كويس

- اشلون اعرف ماما هو كويس

هند- هاه ...قصدي ان شاءالله هو كويس

- ماما ايش سوي
انا اعطي اكل مافيه ارضا ماما يقول لازم استنا بابا صالح
هي ماتسمع كلام انا لازم فيه اكل عشان دوا هي مافيه يرضا

هند- مافيه احد يجي

- لا لا ماما انت اعرف
هذا بيت مافيه احد يجي بسً انت مرة بالشهر
خلاص مافيه نفر ثاني
كله مشغول
بنت مافيه ولد مافيه بس بابا صالح
من فيه يجيً
انت ماتعرف
انت ليه مافيه يجي ماما والله كويس يحب انت بس انت مافيه كويس
هي مريض مسكينه

هند- شوفي ميري

- هذا مين ميري انا سيليا
انتي ليش فيه انسا

هند- اسفه سيليا
خلاص انتي انتبهي لماما وقولي كلام كويس عشان هي تاكل
مسكينه عشان الدوا
واذا تقدر خليها تنام
كويس
امكن بابا يتاخر

- لا لا بابا صالح مافيه يتاخر كثير
بس هي يروح اركض بعدين روح بابا يوسف صديق مال هو بعد ارجع بيت بابا مافيه خراب

هند- طيب طيب بس امكن فيه شغل امكن سيارة خربانه امكن صديق سوي حادث
عرفتي

- اه امكن ماما امكن
خلاص انا يخلي اكل ماما ونام

هند- طيب انتبهي لها وانا باتصلً بكرة طيب
بكرة صباح

- طيب ماما
لتصمت لحظه متسأله
.....انت اكيد ماما حصه
ماما حصه مافيه كويس انت كويس

وتغلق زر الاقفال وتبتسم من ردة فعل الخادمه الذكيه لترجع لتمدد بسريرها لترتاح
الحمدلله الحين اطمئنينا علي امه
بكرة نشوف وشلون نتصرف
واثنا حديثها مع نفسها تتنبه لاشارات تنبيه صادرة من الجوال الموضوع علي طرف درج الكمودينه
لتذهب مباشرة لها لتقرا
رساله واتس اب واردة من يوسف
(وينك ياخوي تاخرت علي تجي والا بروح انام)

- من هو هذا
اه هذا صديقه الي هي تقول ...الحين وش السوات والله مشكله
...بالعكس ياغبيه هذا هو الي لازم يدري هو صديقه
طيب وشلون ابلغه
وتبدا تمسك راسها وتفرك جبينها محاوله حث نفسها علي التفكير وايجاد طريقه ما لاخبارة
وبحماس تفرك بيديها وتمشي بانحاء الغرفه روحة وجيا
وهي تتكلم بصوت عالي
- اكتب له رساله من جوال هالصالح
وارسلها هو مهما كان ماهوب داري من ارسل امكن ممرضه اصلا ماراح يدري حرمه والا رجال ....بس لازم اكتب بالمختصر ماله داعي الكلام الزايد

وتمسك الجوال بيدها وتفتح الرسائل لتبدأ بكتابة النص
بسم الله الحين وش اكتب ..اه.
.(السلام
اخ يوسف ابلغك بان الاخ صالح تعرض لاغماء بسيط ونقل للمستشفى الحكومي بقسم الطواري ...الافضل عدم اخبار والدته والاكتفا باخبارها بارتباطه معك بسبب حالتها الصحيه)
وبدون قراءة وباستعجال تضغط ارسال
لتتردد بعدها وكانها للتو تستوعب ماكتبت بالاخير
يوة وش كتبت انا وش دخلني يقولها والا لا صحيح خبله
الحين وش السوات
وماهي ثواني الا جري الجوال يرن ومؤكدًالمتصل يوسف لتتجاهل الجهاز
وتنتظر ليغلق الاتصال لتضع الجهاز بحالة الصامت
وتطفا الانوار وتتجه بكل التعب والاجهاد لفراشها وتستسلم للنوم والجوال علي الدرج يضيء معلنا قدوم اتصال متكرر ليستسلم صاحبه اخيرا ويسود الظلام الغرفه
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار





التعديل الأخير تم بواسطة منقولة ; 18-03-15 الساعة 10:27 PM
منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-15, 09:11 PM   #10
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

تفتح عينيها علي صوت تنبيه اخذت بعض الوقت لتستوعب إنه صوت المنبه لوقت صلاة الفجر
تترك الفراش بكسل فهي لم تنعم بنومها ليلة البارحه
حيث طاردتها احلام ونداءات من اناس مجهولين
جعلها تتقلب بفراشها
اتمت صلاتها ورجعت تتمدد حتي يحين وقت استعدادها للذهاب للعمل تفكر متردده بين الإنسحاب من وضع أُجبرت عليه وجدت نفسها.مرغمه بتفاصيلة ....
أم أن تتقدم للمساعدة فهي ليس لها القدرة علي تجاهل تلك الأم وطمأنتها
مضى الوقت سريعا وهي لم تحدد التصرف المناسب
فقررت التوقف عن التفكير
وترك الامور للصدف فالصدفه هي التي وضعتها بطريق ذاك الشاب
اكملت استعدادها للعمل ولبست عبائتها متًجهه للباب
ليوقفها الجهاز المرمي علي جنب
لتأخذه بدون تفكير وتضعه بحقيبتها وتهبط الدرج بعد أن اقفلت باب غرفتها
متجهة للفرع ومؤكد لابد من المرور على كبينة القهوة لكوب ساخن من القهوة السوداء الخاليه من أي إضافات كحياتها....
ولكن هل ستظل هكذا أم ماحدث بالأمس هو بدايه بركان أو زلزال سيغير طبيعة أرض ممدودة جرداء رنت إلى عيش هادئ بها

و بعد ساعتين وهي أمام مكتبها تجاهد ان تركز علي عملها وهي تعاني من صداع متزايد أستنر معها من بدايه الصباح لتقف متجهه للمكتب المجاور

هند-السلام عليكم

فاطمه- هلا والله وعليكم السلام
وين القمر مختفي من اليوم

هند- ابد ولا شي

فاطمه- وش فيه القمر زعلان ماأدري مريض مدري ضايقا صدره

هند- لا ولا شي بس شوية صداع بيخف...اقول فطوم ممكن اعطيك رقم بيت وتطلعين لي عنوانه

فاطمه- غريبه وش تبين به

هند- تقدرين والا لا

فاطمه- افا إلا والله نقدر عشان عيون هالقمر يهون كل صعب
عطيني الرقم وبكلم اخوي احمد ويجيب لك العنوان كامل
بس ذا ...ماطلبتي شي

هند- مشكورة اتعبتك معي ....سمي هذا هو الرقم

فاطمه- وين منتيب جالسه عندي اليوم مافيه ضغط عملاء

هند- لا لا بروح مكتبي كم يبي له لين يحصل العنوان

فاطمه- مااتوقع وقت انتي روحي وأنا اجيبه لك برسم الخدمه لحد عندك

بعد تقريبا ساعه

فاطمه- هذاني جايبه لك الي تبين بس وشهي كرّوتي

هند- عيوني ماتغلا عليك

فاطمه- تسلم العيون وصاحبتها
وش بعد هالكلام الحلو
خلاص هونت ماعاد ابي شي ...اكتفيت

هند- والله سويتي فيها معروف

فاطمه- من هي ذي

هند- هاه لا لا

فاطمه بعد ان لاحظت مزاج صديقتها المتعكر وفكرها المشغول

لتعتذر مغادرة
- اجل عن اذنك شكلك مشغولة ومتي مابغيتي تدلين مكاني ...باي

وبهدوء ٌوفكر سارح
- باي

لملمت الاوراق المتناثرة أمامها فهي لن تستطيع التركيز أبداً وهذا الصداع مستمر بشكل اقوى
ستحاول الاعتذار لبقية الدوام
وبالفعل سمحت لها رئيستها بالمغادرة مع الإستغراب فهي المرة الاولى لها بترك العمل مبكرة عن اوقاتها المعتادة

أتصلت بالسائق الذي أتى مسرعا خائفا فهو يعتبرها كأبنة له

....- ماما رووح هاسبيتال

هند- لا ...لا
ترد عليه وهي تجلس بالمقعد الخلفي
وماأن اغلقت باب السيارة وبحركه أليه اخرجت ورقه من شنطتها لتتأكد مما كتب فيها
وتملي علي السائق العنوان وتستفسر هل سيعرف أن يستدل عليه
ليجيبها
- نعم ماما اعرف المكان

وبمنطقه ليست ببعيدة عن الممشى تقف السيارة
وينزل السائق ليتأكد من رقم البيت ويعود
يسألها هل تريد أن يرن الجرس ويسأل اهل هذا البيت أي شي

هند- لا لا
انت استنا هنا وأنا بنزل أبي أهل البيت بسالفه واتوقع ماراح أطول
....لا تروح سمعت شوي وأجي

تنزل وتقف أمام الباب
وبدون اي تفكير ترن الجرس
ليصدح صوت الشغاله مستفسرة من بالباب

هند- انا افتحي

.....- انتا مين ايش ابغا

وتفتح الباب لتطل برأسها وعلي محياها تساؤل كبير
وعينين ضيقه تحاول تخترقها لتعرف من هي تلك الواقفه أمامها

هند- ماما موجود

....- اكيد ماما موجود وين يروح هي مسكينه تعبان
انتا مين

هند- هاه انا...مندوبه البنك

.....- بنك ...انتا في اجي جيب فلوس

هند- ايه ايه بس افتحي
فيه احد ....قصدي فيه رجال داخل

......- لا لا مسكين ماما مافيه احد
بابا صالح فيه مستشفى
وهي فيه ابكي

لتدرك أن الخبر قد وصل للأم وبكل حماسه وبدون أي تردد أو خجل تتصرف بشئ يعارض حذرها الدائم أو تصرفاتها المحافظه

- امشي امشي
دليني الطريق

وتتقدم الخادمه لتتبعها بكل حذر مع رغبه قويه غمرتها بالاطمئنان علي العجوز

لتدخل احد الغرف وتنظر من حولها مستكشفه المكان
لتجد غرفه صغيرة بطرفها طقم جلوس مريح وبالزاويه باب دخلت منه الخادمه
لتقف مكانها تنتظر

......-ماما قول هي تعبان ادخل انتا

لتأشر لها لداخل الغرفه المجاورة
وبدقيقه حاولت جمع شجاعتها وطمئنت نفسها فالمكان مريح
وهي ليست إلا كم دقيقه وتخرج

وتتعدا الباب المؤدي لغرفة بنظرة واحدة سريعه اتضح إنها غرفة نوم العجوز
اجل ...فهذا جناحها الخاص

هند- السلام عليكم يا خاله

ام صالح- هلا يمه ادخلي ...هللوين
تعالي ارتاحي اسمحي لي يمه تعبانه مافيني حيل اوقف

وماأن تواصلت عينيها بعيني العجوز حتى بشي أسرها لا تعلم ماهو أهي الحنيه الي تشع من عينيها أن الامومه الطاقيه بكلاماتها
لاتعلم
المؤكد إن بهذة العجوز سحر لايقاوم
وتقدمت بخجل وبكل ثقه بجوار السرير لتنحني علي رأسها
وتقبله
ام صالح- الله يكرمك يمه ...اجلسي
....تقول انك من البنك
اي بنك انا ماقد دخلت بنك مغير صالح الله يطلعه لي بالسلامه
ان احتجت فلوس مد لي ومدته جزله الله لايقصر بعمره

هند- لا يا خاله هي فهمت علي غلط
انا قصدي....

ام صالح- انتي ليه واقفه روحي جيب القهوة اخلصي الحرمه من اليوم هنا وماقمنا بواجبها

حينها فرحت هند بتغيير الموضوع فهي لاتريد الكذب
بل لا تستطيع الكذب وخاصه مع هكذا إمرأة حنان العالم متجسد بها

هند- مشكورة ياخاله ماأبي اتعبك

ام صالح- لا تعب ولا شي
إلا بتاخذين أجري من الصبح وانا تعبت من الصياح مالي بالقهوة بلحالي
متعودة علي صالح...هو شمعة هالبيت
لتتوقف كلماتها تتجرع دمعة خانت ولم تقواها
وتنخرط بالبكاء
فتقترب منها.هند ..،؛واضعه يديها حول كتفي العجوز مهدئه لها بصوت خجول وحنون

ياخاله مافيه إلا العافيه إن شاءالله بيطلع
انتي بس ادعي له بالشفا ترا دعاء الام مقبول

ام صالح- والله اني من البارح من يوم كلمتني ام يوسف وحلفتها لين علمتني ...اني ادعي له من قلب هذا صالح الحبيب الي ماقد اذاني و لا غثني بكلمه
والله انه حتي الغريب يحبه
حنين بعد قلبي...بس ماأدري وش الي جاه
انا معلمته قايلة له لا تروح هالعله الي مدري وش اسمه

هند- الممشى الممشى يا خاله

أم صالح- ايه ايه هذا هو بس ماطاع يقول ابي اصير
...
وبثانيه تلتفت لها العجوز بتعجب وتدارك
بس انتي وشلون عرفتي أني اقصد الممشي هذا

هند- هاه...انا انا سمعت

هذا ماما قهوة وفيه بعد قدوع عشان أنتي اكل عشان دوا لازم فيه اكل

أم صالح- يوة هالاكل من اليوم مذيتني اكل اكل من له نفس ياكل

هند- إلا ياخاله لازم تاكلين ماينفع الدوا والبطن فاضي

وتقرب منها الصينيه وهي تعاود التنفس بعد ان كادت ان تموت قبل قليل من ملاحظة أم صالح
تحرك الاطباق وهي فرحه لانها انقذت من قبل الخادمه كأنها انزلت لها من السماآ

- سمي ياخاله اخذي هاللقمه من يدي والا تبين تردين بنتك والا انا مانيب بحسبة بنتك

أم صالح- الا والله ياحي هالبنت ودخلتها علي
هاتي هاتي يمه

ويمضي الوقت وهن بين اكل واحاديث اغلبها تتحدث بها أم صالح عن ماضي أيامها واحداث مرت بها كعادة عجائزنا بمتعة التحدث بماضي أوقات ولت ومضت
ولا يقطع حديثهم إلا صوت الجوال

هند- الو لا لا مافيه شي

أم صالح- من هو ذا يمه

هند- هذا السواق نسيت انا قلت له اشوي واطلع واخذنا الوقت ماحسيت قلق يبي يطمن علي

أم صالح- والله فيه الخير...

هند- بس شوي واطلع

أم صالح- ليش انتي يمه عجله والله انك وسعتي صدري
وش رايك تسوين معروف وتجلسين معي
وش رايك

....هاه اشوفك سكتي
عطيني بس اكلم اميمتك
اتسمح منها

هند- لا لا مايحتاج
انا اصلا ماارجع البيت الا العصر حول خمس
وانا الحين معتذرة من البنك
بس انا ماودي اضيق عليك
بجلستي عندك

أم صالح- لا والله الا هي ابرك الساعات تراكي سويتي فيني معروف
ترا لو انا بلحالي كان دميعاتي علي خدي واتفكر بصالح

هند- اجل بقعدً شوي

أم صالح- منتيب مكلمه اميمتك

ويعد تردد وصمت
وبصوت مرتعش كله حزن
هند- امي متوفيه
أم صالح- ياويل قلبي يتيمة تعالي يمه عندي ياقلب امك
وتلمها بكل الحنان

احتوتها ام صالح بحضن لم تحلم انه سيغمرها يوما بعد وفاة امها
حضن دافئ لولا الخجل لبقيت منعمة فيه للابد
لتلفت إليها متداركة
أم صالح- طيب وابوك

هند- انا ياخاله يتيمه الام والابو

أم صالح- ياوجدي....حتى صالح وليدي يتيم
معليه يمه هذا حكم ربي ولا راد لحكمه
وانتي من الحين اعتبريني امك ولاعاد تناديني الا يمه
انتي سمعتي

هند وبفرح خجل
....- ان شاءالله .....

أم صالح- وش قلتي هاه

هند وبضحكة
....- ان شاءالله يمه

أم صالح- شوي يمه انتي اخذي راحتك وانا بقوم اتوضا اصلي الضحى

اخذي راحتك ابجلس هنا احتريك

وتذهب ام صالح لحمام بابه بزاوية الغرفه

لتقف بعد مغادرة الأم .... لتتجول بالغرفه تستكشف انحائها وتفكر ولا يقطع تأملها الا انها تذكرت السائق المنتظر بالخارج تدخل يدها بالحقيبة لتخرج الجوال

هند- الو راجو
ايه خلاص انا بجلس وانت روح البيت

لا لا ماعليك لا اخاف مافيه الا العافيه
اقول لك روح بس لا تقول لمدام انا وين ابدا
فهمت لا تنسا
اذا خلصت بدق عليك

لترجع جهازها لمكانه وبنفس اللحظه تلامس يدها الجهاز الاخر
لتخرجه وبارتباك تفكر
هل هو الوقت والمكان المناسب لإرجاع الجوال
لتنتبه لصوت صادر من خارج الغرفه
وبسرعة وبدون تفكير تخبئه تحت المخدة الموضوعه على سرير أم صالح وترجع لمكانها بسرعة البرق
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار




منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-03-15, 10:21 AM   #11
اسكودا
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية اسكودا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: السعوديه- الاحساء
المشاركات: 4,487
افتراضي

جميله هذه القصص
ولكن ليتك ترتبيها بارقام متسلسله.....و اذا كانت من تاليفك لماذا لاتنشريها بعد اخذ الاذن من الاعلام........بس لا تنسيني من المكافاه اذا ربحتي ههههههه
بو احمد
__________________



اللهم اني استغفرك من كل ذنب
اسكودا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-12-15, 11:00 PM   #12
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدنا والعود احمد

باذن الرحمن لي رجعه ببقية الحكايه

استسمحكم العذر

لكم كل الود
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار




منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-15, 10:34 PM   #13
منقولة
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: ارض الفضا
المشاركات: 1,181
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي استفسار اذا سمحتوا

كان هنا مشاركه للاخ الفاضل امجاد

وللاسف لا أجدها يوم بين مشاركات موضوعي

هل كنت اتخيل زيارته الكريمه
ام
انها ازيلت من هنا

ام ماذا !!!
__________________
‎لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
****

‎لملمت أوراقي لأبتعد عن معشوقتي الأحسا

‎لتمر الأيام لتثبت لي إن لي مع الحسا بقايا حكايات وحكايا

‎وهاأنا أعود لأنثر أوراقي

‎لابدأ بتدوين تلك الحكايا وأظنها ستكون طويله

‎و ليس لي إلا الإنتظار




منقولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-15, 10:53 PM   #14
أمجاد
نائب المشرف العام .. بدون تاء التأنيث
 
الصورة الرمزية أمجاد
 
تاريخ التسجيل: May 2001
الدولة: الأحساء
المشاركات: 74,835
افتراضي

فعلا .. كتبت ردا هنا ..

و لكن كان هناك نقل للمنتدى من سيرفر لآخر ..

و يبدو أنه انحذفت مواضيع آخر 3 أيام
__________________
[align=center]


جزيتم الجنان .. اللهم أعز الإسلام و انصر المسلمين







التوقيع إهداء من أخي الغالي دبلوماسي المنتدى
[/align]
أمجاد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-15, 10:55 PM   #15
أمجاد
نائب المشرف العام .. بدون تاء التأنيث
 
الصورة الرمزية أمجاد
 
تاريخ التسجيل: May 2001
الدولة: الأحساء
المشاركات: 74,835
افتراضي

و كان فحوى مشاركتي هو الإعجاب بأحداث القصة رغم طولها

و انتظار التتمة ..

ثم الشكر و الدعاء على هذا الجهد الطيب



وفقك الله
__________________
[align=center]


جزيتم الجنان .. اللهم أعز الإسلام و انصر المسلمين







التوقيع إهداء من أخي الغالي دبلوماسي المنتدى
[/align]
أمجاد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:56 AM بتوقيت الأحساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir