مقدام
04-06-06, 12:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
رثـاء الأخــوة آخر القصائد
--------------------------------------------------------------
الأُخـُوّة ُ رابطة ٌ مُقـَدَّسَة ٌ أقامها الله بينَ المسلمين ليكونوا كالجَسَـدِ الواحِدِ إذا اشـْـتـكى منه عُـضوٌ تداعى له سائرُ الجـِـسم ِ بالسَّـهَـر ِ والحُمّى..
ولكنْ إذا فـَشـَـتْ في المجْـتمع الإسلامي الأثـَـرَة ُ و النـّعـرات الجاهـليّـة فأقِـمْ لِلأخـُوّة ِ مَـأتـَماً.. وَ قـُـلْ: على الأخـُوّة ِ السّلام... !
لأنـّـكَ سترى الناسَ يـُؤثِـرون غِـربانَ العَـشيرة ِ على بلابـل ِ الإســلام.
لِـيَ فـي الأيْكِ الحِسان ِ السُّندُسِيّة *** بُـلـبُـلٌ يُـرْسِـلُ ألحاناً شجيّة
كـلـمـا غـرَّدَ لِـي أسْعَدَني.. *** وَ شـفـانـي مِـنْ همُوم ٍ وَ أذِية
صَـوْتـهُ الـبلسَمُ إنْ فاضَ الأسَى *** يَـشـرَحُ الصدْرَ صَباحاً وَ عَشِيَّة
بـلـبُلِي اليَومَ أراهُ صامِتاً.. ! *** ليْتَ شِعْري ما دَهاهُ؟ ما القضِيّة؟
قـلـتُ: يا بلبلُ ما الأمْرُ؟ وهَلْ *** يَـبْـخلُ الآسي وَ آلامي عَصِية؟
قـالَ: دَعـنِـي لا تلمْني فالأسَى *** قَـدْ رَمَـانِي وَ جراحَاتي دَمِيّة.. !
لِـيَ رَوْضٌ سـاحِـرٌ.. أفـياؤهُ *** وَارفـاتٌ.. وَمَـغـانِـيـهِ بهية
فـي ظِـلال ِ الحُبِّ والتقوى نمَتْ *** بـطـيُور الرّوْض ِ قرْبى أخوية
لـحْـنـهُـمْ لحْنِي و لحْنِي لحْنهُمْ *** وَصَـدانـا واحِـدٌ بـيـنَ البرية
راعَـنِـي مِـنـهُمْ جفاءٌ عارضٌ *** مـا لـهُ عِـنـدِيَ أسْـبابٌ جَليَّة
لـمْ يَـعـدْ لـحْـني أثيراً بَعدَما *** كـنـتُ صَـدّاحَ الليالِي الشاعريَّة
عـجَـزَ الإعصارُ أنْ يُلجمَني.. *** بـالـتِزام ِ الصَّمْتِ خوْفاً أوْ سَجيَّة
إنـمـا إعْـراضُ صَحْبي هزّني *** فـتـهـاوَتْ دَمْعة ُ العين ِ سَخيَّة
كَـيْـفَ عـدَُّونـي غـريباً وَ أنا *** مُـسْـلِمُ الدَّين ِ وَعقيدتي نقية؟!
أتـراهُـمْ وَجَـدُوا فِـي لـهجَتِي *** لـكـنـة مَدْخولة ً أوْ أعجَمِية؟
*** *** ***
أنـا شـادِي الرَّوْض ِ في أعراسِهِ *** وَ عَـزاءُ الـصّـبِّ في كُلِّ بَلِيّة
كـلـمـا حَـرّكـتُ أوْتاري بها *** صَـفـقَ الـدَّوْحُ بأغصان ٍ ندِيَّة
وَ إذا غـنـيـتُ ألـحـانَ الصدى *** رَفـرَفَ الـحُـبُّ عَـلى كلِّ ثنيَّة
تـتـلـقـانـي أزاهِـيـرُ الرُّبى *** بـاسِـماتٍ.. وَ لها في العِشْق ِ نية
أنـا شـدْوُ الأمِّ تـهـدِي طِـفلها *** ضـمَّـة ًفـي حِضنِها الدّافي هنِيَّة
وَ صَـلِيلُ الفأس ِ في جوْفِ الثرى *** وَ خـريـرُ الماءِ لِلأرض ِ الظمِيّة
أنـا حَـادي الرّكبِ إنْ رامَ الذرا *** وَ تـرَقـى فـي سَـماواتٍ عَلِيَّة
وَ صَـهـيـلُ الخيْل ِ في ميْدانِها *** وَ زَئـيـرُ الأُسْدِ في ساح ِ المَنيَّة
وَدَوِيُّ الـصـخـر ِ يَهوي غاضِباً *** مِـنْ يَـدَيْ طِفل ِ فِلسْطِينَ السَّبيَّة
وَ هُـتافُ الثأر ِ وَالتحْرير ِ.. كَمْ *** هـزَّ كـابُولَ وَ مَنْ باعَ القضِيّة!
وَ أنـا قـوْلـة ُ حَـقٍّ صَـفعتْ *** جَـبْـهـة َ الباطِل ِ مِنْ غيْر ِ تقِيَّة
أنـا وَحْـيُ الحَقِّ مِنْ فيْض ِ السّما *** يَـنـشُـرُ الـنورَ بدَرْبِ البَشَريّة
وَ صَـدى مِـئـذنـةٍ شـامِخةٍ.. *** يَـبْـعَـثُ العِزّة َ في النفس ِ قوية
وَ ابْـتِـهـالات ُ عِـبـادٍ سَجدُوا *** فـي ظلام ِ الليل ِ والنجْوى خفِية
وَ لِـسـانُ الـضادِ إفصاحاً.. فلا *** ألِـفـي عَـجما.. ولا يَائِي عَيية
فـلِـمـاذا أعْـرَضَ الصّحْبُ فلمْ *** يَطرَبوا مِنْ عزْفِ ألحاني الشجِيّة؟
أ لأنـي جُـدْتُ بـالـلـحْن ِ بلا *** عِـوَض ٍ يُـرْجى فألحاني زَريّة؟
أيَـضـوعُ الـعُشْبُ لمّا يُشْترى؟ *** وَ يَـضِـيعُ الوَرْدُ إنْ جاءَ هَدِيّة؟
أيُّ لـحْـن ٍ لِـلـوَفـا لـمْ أشدُهُ *** يـا رفاقي غيْرَ لحْن ِ (التابعِيّة)؟
أنـا.. مـا أكْثرْتُ مِنْ قوْل ِ (أنا) *** افـتِـخار.. بَلْ دِفاعاً وَ حَمِيّة!
نـزَفَ الـجـرْحُ فـسـالتْ دَفقة *** فـوْقَ أوْتـاري..وَ للنزْفِ بقِيّة!
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
رثـاء الأخــوة آخر القصائد
--------------------------------------------------------------
الأُخـُوّة ُ رابطة ٌ مُقـَدَّسَة ٌ أقامها الله بينَ المسلمين ليكونوا كالجَسَـدِ الواحِدِ إذا اشـْـتـكى منه عُـضوٌ تداعى له سائرُ الجـِـسم ِ بالسَّـهَـر ِ والحُمّى..
ولكنْ إذا فـَشـَـتْ في المجْـتمع الإسلامي الأثـَـرَة ُ و النـّعـرات الجاهـليّـة فأقِـمْ لِلأخـُوّة ِ مَـأتـَماً.. وَ قـُـلْ: على الأخـُوّة ِ السّلام... !
لأنـّـكَ سترى الناسَ يـُؤثِـرون غِـربانَ العَـشيرة ِ على بلابـل ِ الإســلام.
لِـيَ فـي الأيْكِ الحِسان ِ السُّندُسِيّة *** بُـلـبُـلٌ يُـرْسِـلُ ألحاناً شجيّة
كـلـمـا غـرَّدَ لِـي أسْعَدَني.. *** وَ شـفـانـي مِـنْ همُوم ٍ وَ أذِية
صَـوْتـهُ الـبلسَمُ إنْ فاضَ الأسَى *** يَـشـرَحُ الصدْرَ صَباحاً وَ عَشِيَّة
بـلـبُلِي اليَومَ أراهُ صامِتاً.. ! *** ليْتَ شِعْري ما دَهاهُ؟ ما القضِيّة؟
قـلـتُ: يا بلبلُ ما الأمْرُ؟ وهَلْ *** يَـبْـخلُ الآسي وَ آلامي عَصِية؟
قـالَ: دَعـنِـي لا تلمْني فالأسَى *** قَـدْ رَمَـانِي وَ جراحَاتي دَمِيّة.. !
لِـيَ رَوْضٌ سـاحِـرٌ.. أفـياؤهُ *** وَارفـاتٌ.. وَمَـغـانِـيـهِ بهية
فـي ظِـلال ِ الحُبِّ والتقوى نمَتْ *** بـطـيُور الرّوْض ِ قرْبى أخوية
لـحْـنـهُـمْ لحْنِي و لحْنِي لحْنهُمْ *** وَصَـدانـا واحِـدٌ بـيـنَ البرية
راعَـنِـي مِـنـهُمْ جفاءٌ عارضٌ *** مـا لـهُ عِـنـدِيَ أسْـبابٌ جَليَّة
لـمْ يَـعـدْ لـحْـني أثيراً بَعدَما *** كـنـتُ صَـدّاحَ الليالِي الشاعريَّة
عـجَـزَ الإعصارُ أنْ يُلجمَني.. *** بـالـتِزام ِ الصَّمْتِ خوْفاً أوْ سَجيَّة
إنـمـا إعْـراضُ صَحْبي هزّني *** فـتـهـاوَتْ دَمْعة ُ العين ِ سَخيَّة
كَـيْـفَ عـدَُّونـي غـريباً وَ أنا *** مُـسْـلِمُ الدَّين ِ وَعقيدتي نقية؟!
أتـراهُـمْ وَجَـدُوا فِـي لـهجَتِي *** لـكـنـة مَدْخولة ً أوْ أعجَمِية؟
*** *** ***
أنـا شـادِي الرَّوْض ِ في أعراسِهِ *** وَ عَـزاءُ الـصّـبِّ في كُلِّ بَلِيّة
كـلـمـا حَـرّكـتُ أوْتاري بها *** صَـفـقَ الـدَّوْحُ بأغصان ٍ ندِيَّة
وَ إذا غـنـيـتُ ألـحـانَ الصدى *** رَفـرَفَ الـحُـبُّ عَـلى كلِّ ثنيَّة
تـتـلـقـانـي أزاهِـيـرُ الرُّبى *** بـاسِـماتٍ.. وَ لها في العِشْق ِ نية
أنـا شـدْوُ الأمِّ تـهـدِي طِـفلها *** ضـمَّـة ًفـي حِضنِها الدّافي هنِيَّة
وَ صَـلِيلُ الفأس ِ في جوْفِ الثرى *** وَ خـريـرُ الماءِ لِلأرض ِ الظمِيّة
أنـا حَـادي الرّكبِ إنْ رامَ الذرا *** وَ تـرَقـى فـي سَـماواتٍ عَلِيَّة
وَ صَـهـيـلُ الخيْل ِ في ميْدانِها *** وَ زَئـيـرُ الأُسْدِ في ساح ِ المَنيَّة
وَدَوِيُّ الـصـخـر ِ يَهوي غاضِباً *** مِـنْ يَـدَيْ طِفل ِ فِلسْطِينَ السَّبيَّة
وَ هُـتافُ الثأر ِ وَالتحْرير ِ.. كَمْ *** هـزَّ كـابُولَ وَ مَنْ باعَ القضِيّة!
وَ أنـا قـوْلـة ُ حَـقٍّ صَـفعتْ *** جَـبْـهـة َ الباطِل ِ مِنْ غيْر ِ تقِيَّة
أنـا وَحْـيُ الحَقِّ مِنْ فيْض ِ السّما *** يَـنـشُـرُ الـنورَ بدَرْبِ البَشَريّة
وَ صَـدى مِـئـذنـةٍ شـامِخةٍ.. *** يَـبْـعَـثُ العِزّة َ في النفس ِ قوية
وَ ابْـتِـهـالات ُ عِـبـادٍ سَجدُوا *** فـي ظلام ِ الليل ِ والنجْوى خفِية
وَ لِـسـانُ الـضادِ إفصاحاً.. فلا *** ألِـفـي عَـجما.. ولا يَائِي عَيية
فـلِـمـاذا أعْـرَضَ الصّحْبُ فلمْ *** يَطرَبوا مِنْ عزْفِ ألحاني الشجِيّة؟
أ لأنـي جُـدْتُ بـالـلـحْن ِ بلا *** عِـوَض ٍ يُـرْجى فألحاني زَريّة؟
أيَـضـوعُ الـعُشْبُ لمّا يُشْترى؟ *** وَ يَـضِـيعُ الوَرْدُ إنْ جاءَ هَدِيّة؟
أيُّ لـحْـن ٍ لِـلـوَفـا لـمْ أشدُهُ *** يـا رفاقي غيْرَ لحْن ِ (التابعِيّة)؟
أنـا.. مـا أكْثرْتُ مِنْ قوْل ِ (أنا) *** افـتِـخار.. بَلْ دِفاعاً وَ حَمِيّة!
نـزَفَ الـجـرْحُ فـسـالتْ دَفقة *** فـوْقَ أوْتـاري..وَ للنزْفِ بقِيّة!